فهرس الكتاب

الصفحة 343 من 2776

على أنّه يجوز إضافة العدد إلى اسم الجمع، وهو هنا الذّود.

وأنشده سيبويه شاهدا على تأنيث «ثلاثة أنفس» ، وكان القياس «ثلاث أنفس» ، لأنّ النفس مؤنّثة لكن أنّث لكثرة إطلاق النفس على الشخص.

ويأتي نصّه بعد أربعة شواهد.

ذكر الأصبهاني في «الأغاني» [1] بسنده، أنّ الحطيئة خرج في سفر له حين عمّ الغلاء [2] ، ومعه امرأته أمامة، وبنته مليكة، فنزل منزلا وسرّح ذودا [له] ثلاثا، فلما قام للرّواح فقد أحدها، فقال [3] :

أذئب القفر أم ذئب أنيس ... أصاب البكر أم حدث اللّيالي

ونحن ثلاثة وثلاث ذود ... لقد جار الزّمان على عيالي

سرّح الدابّة: أطلقها لترعى.

و «الذّود» من الإبل، قال ابن الأنباري: سمعت أبا العباس، يقول: ما بين الثلاث إلى العشر ذود.

وقال الفارابي: وهي هنا ثلاثة، وهي مؤنثة.

وقال في «البارع» : الذّود لا تكون إلّا إناثا.

ويرد عليه قوله: أصاب البكر، بفتح الباء، وهو الفتيّ من الإبل.

و «الرّواح» : المسير. و «القفر» : الخلاء والمفازة. وأراد بالذّئب الأنيس السارق.

و «حدث الليالي» ، بفتحتين: ما يحدث فيها من المصائب، والمراد مطلق الحدث لا بقيد كونه بالليل. و «أصاب» : أدرك، وفاعله ضمير الذئب، والبكر مفعوله.

أراد: ما أدري كيف تلف البكر، أصابه أحد الذئبين، أم حدث الليالي.

(1) الأغاني 2/ 173.

(2) قوله: = حين عم الغلاء =. غير موجود في الأغاني.

(3) البيتان وخبرهما في ديوانه ص 270والأغاني 2/ 173وطبقات فحول الشعراء ص 114.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت