على أنّه قد تحذف الياء من ثماني، ويجعل الإعراب على النون.
واستشهد به صاحب الكشّاف لقراءة من قرأ [1] : { «وَلَهُ الْجَوََارِ الْمُنْشَآتُ» } ، بحذف الياء من الجوار ورفع الراء كما في ثمان.
وأنكر الحريري في «درّة الغوّاص» حذف هذه الياء.
وقال ابن بريّ فيما كتب عليه، الكوفيّون يجيزون حذف هذه الياء في الشعر.
وأنشد عليه ثعلب، قوله:
لها ثنايا أربع حسان ... وأربع فثغرها ثمان
اه.
والصحيح أنّه غير مختص بالشّعر، بدليل الحديث الذي أورده الشارح المحقق، وهو في «صحيح مسلم، في باب الكسوف» ، عن ابن عباس أنه قال [2] : «صلّى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم حين كسفت الشمس ثمان ركعات في أربع سجدات» ، قال شارحه النووّي: قوله ثمان ركعات في أربع سجدات، أي: ركع ثمان مرات، كلّ أربع في ركعة، وسجد سجدتين في كلّ ركعة. وقد صرّح بهذا في الكتاب في الرواية الثانية.
ولا أعرف صاحب هذا الرجز.
وأنشد المعرّيّ في «شرح ديوان البحتري» [3] قبل هذين البيتين:
* إنّ كريّا أمة ميسان *
و «كريّا» ، بضم الكاف وفتح الراء وتشديد المثناة التحتية: اسم أمة.
و «الأمة» : خلاف الحرّة. و «ميسان» ، بكسر الميم: فيعال من الميس، وهو مصدر ماس يميس ميسا وميسانا أيضا، وهو التبختر. أراد أنّها تتبختر في مشيها.
(1) سورة الرحمن: 55/ 24.
(2) كلمة: = قال =. ساقطة من النسخة الشنقيطية.
(3) هو كتابه المسمى: = عبث الوليد =. ولقد طبع الكتاب لأول مرة بدمشق بعناية الأستاذ محمد عبد الله المدني.