ومنها: «ما بها ناخر» ، قال شارحه: ناخر: اسم فاعل من نخر ينخر، إذا ردّد نفسه في خيشومه.
ومنها: ما بها نابح، قال شارحه: يعني كلبا. يقال: نبح الكلب ينبح، بكسر الباء وفتحها، فهو نابح ونبّاح.
ومنها: أنيس. قال شارحه: هو فعيل من أنس بالشيء. غير أنّه لا يستعمل إلّا في الجحد. قال [1] : (الرجز)
* وبلدة ليس بها أنيس *
ويرد عليه قوله، كما يأتي قريبا [2] : (الوافر)
أذئب القفر أم ذئب أنيس ... أصاب البكر أم حدث اللّيالي
فهذه ستّة أخرى.
وأورد أيضا: ما بها داع ولا مجيب.
ولا يخفى أن هذا لا يختصّ بالنفي.
ولم يزد شارحه على قوله: داع من الدعاء، ومجيب من الإجابة.
وأورد: ما بها راغ ولا ثاغ. قال شارحه: قد تستعملان في غير النفي لأنّ الثغاء صوت المعز، والرّغاء صوت الإبل. ومعلوم أنّهما قد يستعملان في الإيجاب والنفي.
(1) الرجز لجران العود في ديوانه ص 97والدرر 3/ 162وشرح أبيات سيبويه 2/ 140وشرح أبيات المغني 6/ 236وشرح التصريح 1/ 353وشرح المفصل 2/ 117، 3/ 27، 7/ 21والمقاصد النحوية 3/ 107.
وهو بلا نسبة في الأشباه والنظائر 2/ 91والإنصاف 1/ 271وأوضح المسالك 2/ 261وتاج العروس (كنس، ألا) وتهذيب اللغة 15/ 426والجنى الداني ص 164وجواهر الأدب ص 165ورصف المباني ص 417وشرح الأشموني 1/ 229وشرح شذور الذهب ص 344وشرح المفصل 2/ 80والصاحبي في فقه للغة ص 136والكتاب 1/ 263، 2/ 322ولسان العرب (كنس، ألا) ومجالس ثعلب ص 452والمقتضب 2/ 319، 347، 414وهمع الهوامع 1/ 225.
(2) البيت للحطيئة في ديوانه ص 270والأغاني 2/ 173وطبقات فحول الشعراء ص 114.