تركته على حاله، لأنّ هذا اسم جاء على الأصل، كما قالوا: رجاء بن حيوة [1] ، وكما قالوا: ضيون. فجاؤوا به على الأصل.
وربّما جاءت العرب بالشيء على الأصل. ومجرى بابه في الكلام على غير ذلك.
انتهى كلام سيبويه.
قال صاحب الصحاح: قال المبرّد في قول الشاعر:
* قد علمت ذاك بنات ألببه *
يريد: بنات أعقل هذا الحيّ. فإن جمعت ألببا، قلت: ألابب، والتصغير:
أليبب، وهو أولى من قول من أعلّها. انتهى.
وقال ياقوت في «حاشية الصحاح» : ويروى [2] : «بنات ألببه» ، بفتح الباء الأولى. والله أعلم.
ولم يورد أبو جعفر النحاس ولا الأعلم الشّنتمريّ هذا البيت في شواهد سيبويه، وكأنّهما لم يتنبها لكونه شعرا. والله أعلم.
* * * وأنشد بعده [3] : (الطويل)
(1) في النسخة الشنقيطية: = كما قالوا بن حيوة =. بإسقاط كلمة رجاء.
وهو رجاء بن حيوة بن جرول الكندي الفلسطيني. كان ثقة فاضلا كثير العلم، من عباد أهل الشام وفقهائهم وزهادهم. توفي سنة 112هـ. صفة الصفوة 4/ 186.
(2) هي الرواية الأكثر شهرة في مصادرنا القديمة.
(3) قطعة من بيت للفرزدق وتمامه:
ولكن ديافيّ أبوه وأمه ... بحوران يعصرن السليط أقاربه
والبيت للفرزدق في ديوانه 1/ 50والاشتقاق ص 242وتخليص الشواهد ص 474والدرر 2/ 285وشرح أبيات سيبويه 1/ 491وشرح شواهد الإيضاح ص 336، 626وشرح المفصل 3/ 89، 7/ 7والكتاب 2/ 40ولسان العرب (سلط، دوف) . وهو بلا نسبة في الجنى الداني ص 150والخصائص 2/ 194 ورصف المباني ص 19، 232وسر صناعة الإعراب ص 446ولسان العرب (خطأ) ومعجم البلدان (دياف) وهمع الهوامع 1/ 160.