فأنشده:
* عاد له من كثيرة الطّرب *
حتّى وصل فيها إلى قوله [1] : (المنسرح)
إنّ الأغرّ الذي أبوه أبو ال ... عاصي عليه الوقار والحجب
خليفة الله في رعيّته ... جفّت بذاك الأقلام والكتب
يعتدل التّاج فوق مفرقه ... على جبين كأنّه الذّهب [2]
فقال له عبد الملك: [يا ابن قيس!] تمدحني بما يمدح به الأعاجم [3] ، وتقول في مصعب بن الزّبير [4] : (الخفيف)
إنّما مصعب شهاب من ال ... لّه تجلّت عن وجهه الظّلماء
ملكه ملك رحمة ليس فيه ... جبروت ولا به كبرياء
يتّقي الله في الأمور وقد أف ... لح من كان همّه الاتّقاء
أمّا الأمان فقد سبق لك، ولكن والله لا تأخذ مع المسلمين عطاء أبدا! فقال ابن قيس لابن جعفر: وما ينفعني أماني؟ [تركت حيا كميت] لا آخذ مع النّاس عطاء [أبدا] ؟! فقال له ابن جعفر: كم بلغت من السّنّ؟ قال: ستّين سنة.
قال: فعمّر نفسك [5] . قال: عشرين سنة [6] . قال: كم عطاؤك؟ قال: ألفا درهم.
فأمر له بأربعين ألف درهم [7] ؟
(1) الأبيات لعبد الله بن قيس الرقيات في ديوانه ص 5والأغاني 5/ 79وشرح أبيات المغني 4/ 388.
(2) البيت لابن قيس الرقيات في ديوانه ص 5والأغاني 5/ 87وتاج العروس (عصب، عقد) وسمط اللآلئ ص 295والكامل في اللغة ص 829ولسان العرب (عصب، عقد) . وهو بلا نسبة في كتاب العين 1/ 311.
(3) في الأغاني وشرح أبيات المغني: = تمدحني بالتاج كأني من العجم =.
(4) الأبيات لابن قيس الرقيات يمدح بها مصعب بن الزبير في ديوانه ص 9291والأغاني 5/ 79وشرح أبيات المغني 4/ 389. والخبر أيضا. والزيادات من الأغاني وشرح أبيات المغني.
(5) أراد: قدّر لنفسك عمرا مستقبلا.
(6) في الأغاني 5/ 79: = قال: عشرين سنة من ذي قبل =.
(7) بعده في الأغاني 5/ 80: = وقال: ذلك عليّ إلى أن تموت على تعميرك نفسك =.