فهرس الكتاب

الصفحة 262 من 2776

واعلم أنّ قول الشارح المحقق تبعا لغيره، إنّ الرقيّات تابع لقيس لا لابنه، هو قول أبي علي، فإنّه قال: قيس هو الملقّب بالرقيّات، لا اختلاف في ذلك، لقّب به لأنّ له جدّات توالين يسمّين الرقيّات. قاله ابن سلام. انتهى.

وقوله: لا اختلاف في ذلك، هو خلاف الواقع، فإن الأكثرين ذهبوا إلى أنّه لقب لابنه: إمّا عبد الله وإمّا عبيد الله.

قال ابن قتيبة في «كتاب الشعراء» [1] : إنّما سمي عبد الله بن قيس أحد بني عامر بن لؤي، الرّقيّات، لأنّه كان يشبّب بثلاث نسوة، يقال لهنّ كلهنّ رقيّة.

وكذا في الأغاني. ورأيت بخطّ الحافظ مغلطاي «على هامش كامل المبرد» ما نصّه: ونقلت من خطّ الشاطبي: وافق الأصمعيّ ابن قتيبة على قوله.

فعلى هذا يقال عبد الله بن قيس الرقيّات بالرفع على الصفة لعبد الله. انتهى.

وذكر النحّاس عن البرقي أنّ في أجداده ثلاث نسوة كلّ امرأة منهنّ تسمّى رقيّة.

فعلى هذا يقال: عبد الله بن قيس الرقيّات على الإضافة. قاله ابن برّيّ.

ونقلت من خطّ الشاطبي أيضا: رأيت بعض من ألّف في النسب يقول: إنّ الذي يسمّى ابن الرقيّات، هو قيس أبو عبيد الله وعبد الله. انتهى.

وفي «ألقاب ابن سراقة» أنّ الذي يقال له الرقيّات هو قيس، وقيل: عبد الله ابن قيس. انتهى ما أورده الحافظ مغلطاي.

وكذلك قال أبو عبيد في «النسب» : عبيد الله بن قيس سمّي بالرّقيّات لأنّه كان يشبّب بامرأتين كلّ منهما تسمى رقيّة. انتهى.

وإذا قيل ابن قيس الرقيّات، فالمراد ابنه الشاعر، فإنّ لقيس ابنين: عبد الله وعبيد الله، واختلفوا في الشاعر منهما، فقال ابن قتيبة والمبرد في «الكامل» : هو عبد الله المكبّر.

وقال المرزباني في «معجمه» [2] : هو عبيد الله بالتصغير. قال: ومن الرّواة من يقول الشاعر عبد الله، وهو خطأ. انتهى.

(1) الشعر والشعراء 2/ 450.

(2) لم نجد له ذكرا في معجم الشعراء للمرزباني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت