نحو هذين البيتين في حال الضرورة، وهذا قول الكوفيين وبعض البصريّين. وقدّم [1]
في باب المندوب أنّ الكوفيين يثبتونها وقفا ووصلا في الشعر وغيره. ففي كلاميه تدافع.
قال الفراء في «تفسيره» من سورة الزمر، عند قوله تعالى [2] : { «يََا حَسْرَتى ََ» } : يا ويلتا مضاف إلى المتكلّم. تحوّل [3] العرب الياء إلى الألف في كلّ كلام كان معناه الاستغاثة: يخرج على لفظ الدعاء [4] .
وربما أدخلت العرب الهاء بعد الألف التي في «حسرتا» ، فيخفضونها مرة، ويرفعونها. أنشدني أبو فقعس، بعض بني أسد [5] : (الرجز)
يا ربّ يا ربّاه إيّاك أسل ... عفراء يا ربّاه من قبل الأجل
فخفض.
وأنشدني أيضا [6] : (الرجز)
يا مرحباه بحمار ناهيه ... إذا أتى قرّبته للسّانيه
(1) في النسخة الشنقيطية: = تقدم =. وهو تصحيف صوابه من طبعة بولاق.
وفي حاشية طبعة هارون 7/ 270: = وهو يشير إلى ما أورده الرضي في باب المندوب من شرحه على الكافية 1:
144 -وهو ما ذكره هنا من إثبات الهاء وقفا ووصلا في الشعر وغيره =.
(2) سورة الزمر: 39/ 56.
وفي النسخة الشنقيطية كتبت: = يا حسرتا = و = يا ويلتا = بالألف تتلوها ياء. وهو إشارة إلى جواز الكتابة بالوجهين.
(3) في معاني القرآن للفراء: = يحول = بالياء.
(4) في النسخة الشنقيطية: = تخرج على لفظ الدعاء = فقط.
(5) في طبعة بولاق: = لبعض بني أسد =. وهو تصحيف صوابه من النسخة الشنقيطية ومعاني القرآن للفراء.
والرجز لعروة بن حزام في شرح المفصل 9/ 47ومعاني القرآن للفراء 2/ 422. وهو بلا نسبة في إصلاح المنطق ص 91وتاج العروس (ها، الياء) وشرح شواهد الشافية ص 228وشرح عمدة الحافظ ص 293ولسان العرب (ها) .
(6) الرجز بلا نسبة في الأشباه والنظائر 2/ 380وتاج العروس (سنى) وتهذيب اللغة 13/ 76والخصائص 2/ 358والدرر 6/ 248ورصف المباني ص 400وشرح أبيات المغني 6/ 159وشرح المفصل 9/ 46، 47ولسان العرب (سنا) والمنصف 3/ 142وهمع الهوامع 2/ 157.