فهرس الكتاب

الصفحة 234 من 2776

عاين حيّا كالحراج نعمه ... يكون أقصى شلّه محرنجمه

يقول: عاين هذا الجيش الذي أتانا حيا. ويعني بالحيّ قومه بني سعد.

و «النّعم» : الإبل. و «أقصى» : أبعد. و «شلّه» : طرده. و «محرنجمه» :

مبركه حيث يجتمع بعضه إلى بعض.

والمعنى أنّ الناس إذا فوجئوا بالغارة طردوا إبلهم، وقاموا هم يقاتلون، فان انهزموا كانوا قد نجوا بها. يقول: فهؤلاء من عزّهم ومنعتهم لا يطردونها، ولكن يكون أقصى طردهم أن ينيخوها في مبركها ثم يقاتلوا عنها. انتهى.

وقوله: «سكنوا شبيثا» ، هو بضم الشين المعجمة وفتح الموحدة وآخره ثاء مثلثة: اسم ماء لبني تغلب.

قال الجعديّ وذكر كليبا لمّا طعنه جسّاس: (الطويل)

فقال لجسّاس أغثني بشربة ... من الماء وامننها عليّ وأنعم [1]

فقال: تجاوزت الأحصّ وماءه ... وبطن شبيث وهو ذو مترسّم [2]

[مترسّم[3] ]، أي: موضع الماء لمن طلبه [4] . وقال عمرو بن الأهتم [5] :

(الطويل)

فقال لجسّاس أغثني بشربة ... وإلّا فنبّىء من لقيت مكاني

فقال: تجاوزت الأحصّ وماءه ... وبطن شبيث وهو غير دفان

كذا في المعجم للبكري. قال السّكّري: يقال ماء دفن ومياه دفان، أي:

مندفنة، قد درس مواضعها. والأحصّ بمهملتين، قال البكري في «معجمه» : هو على وزن أفعل، واد لبني تغلب، كانت فيه بعض وقائعهم مع إخوتهم بكر.

(1) البيت للنابغة الجعدي في ديوانه ص 145والأغاني 5/ 38وتهذيب اللغة 2/ 204ولسان العرب (حصحص) ومعجم البلدان (أحص) .

(2) البيت للنابغة الجعدي في ديوانه ص 145وتاج العروس (شبث، حصص) وتهذيب اللغة 3/ 402، 404 ولسان العرب (حصص) ومعجم البلدان (أحص) .

(3) ما بين معقوفين من النسخة الشنقيطية وهي ساقطة من طبعة بولاق.

(4) في طبعة بولاق: = لما طلبه =. وهو تصحيف صوابه من النسخة الشنقيطية.

(5) البيتان من قطعة لعمرو بن الأهتم في معجم البلدان (شبيث) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت