العشيرة، وذلك أنّ حرف التعريف منه في المصراع الأوّل، وبقيّة الكلمة في المصراع الثاني، والمصراع كثيرا ما يقوم بنفسه حتّى يكاد يكون بيتا كاملا [1] ، وكثيرا ما تقطع همزة الوصل في أوّل المصراع الثاني نحو قوله [2] : (البسيط)
لتسمعنّ وشيكا في دياركم: ... الله أكبر يا ثارات عثمانا
وقد أجاز أبو الحسن الخرم في أول المصراع الثاني، بخلاف قول الخليل، وجاء ذلك في الشعر كقول امرئ القيس [3] : (المتقارب)
وعين لها حدرة بدرة ... شقّت مآقيهما من دبر
فلمّا كان أوّل الممسكو في المصراع الأوّل وباقيه في المصراع الثاني، وهما كالبيتين، ازدادت الكلمة طولا، وازداد حذف النون جوازا. وليس الحافظو كذلك [4] . فهذا فصل فيه لطف، وكلا الاسمين إنّما وجب فيه الحذف لطوله.
وقوله: «ثمّ أودى» ، أي: هلك. و «أزمعوا» : من أزمعت الأمر وعليه:
أجمعت أو ثبتّ عليه.
وقوله: «والأيام حال» ، أي: ذات حال وتغيّر.
وقوله: «بعنس كالوأى» «العنس» ، بالفتح: الناقة الصّلبة. و «الوأى» ، بفتح الواو والهمزة بعدها ألف مقصورة: الحمار الوحشيّ. و «الجأب» ، بفتح الجيم وسكون الهمزة: الحمار الغليظ.
و «العانة» ، بالنون: الأتان، وهو المراد هنا، والقطيع من حمر الوحش، والشاة الواحدة من الغنم للذكر والأنثى، أو تكون من الضأن والمعز والظباء والبقر والنعام وحمر الوحش، والمرأة، الجمع شاء. كذا في القاموس.
(1) في النسخة الشنقيطية: = بيتا كاملا =. وفي حاشية النسخة الشنقيطية بخط الناسخ: = قوله بيتا كاملا كذا بخط المؤلف رحمه الله، والصواب بيتا كاملا =.
(2) البيت لحسان بن ثابت من قصيدة في رثاء عثمان بن عفان هو في ديوانه ص 216وشرح أبيات المغني 4/ 342ولسان العرب (ثور، وشك) . وهو بلا نسبة في رصف المباني ص 41والمنصف 1/ 68.
(3) البيت بخلاف في الرواية لامرئ القيس في ديوانه ص 164وتاج العروس (أمع) ولسان العرب (فرج، لون) ومجمل اللغة 4/ 96ومقاييس اللغة 4/ 499. وهو بلا نسبة في تهذيب اللغة 11/ 45.
(4) بعده في المنصف: = لأن الكلمة بكمالها في المصراع الأول، فلم تطل طول الممسكو =.