فهرس الكتاب

الصفحة 1579 من 2776

أنشد فيها، وهو الشاهد الثالث والسبعون بعد السبعمائة، وهو من شواهد س [1] : (الرجز)

773 -باتت تنوش الحوض نوشا من علا

على أنّ «علا» فيه مبني على الضم، كقولهم: من عل بحذف المضاف إليه.

وبيانه ما قال ابن جني في «شرح تصريف المازني» نقلا عن أبي علي: إنّ الألف في «علا» منقلبة عن الواو، لأنّه من علوت، وإنّ الكلمة في موضع مبنيّ على الضم، نحو: قبل وبعد، لأنه يريد نوشا من أعلاه، فلما اقتطع المضاف من المضاف إليه، وجب بناء الكلمة على الضمّ، نحو: قبل وبعد، فلمّا وقعت الواو مضمومة، وقبلها فتحة قلبت ألفا. وهذا مذهب حسن. انتهى.

وقال أبو علي في «التذكرة» : يجوز أن يكون «علا» مبنيّا معرفة، ويجوز أن يكون معربا نكرة. فإن كان مبنيّا كانت الألف منقلبة عن الواو لتحرّكها بالضمة.

وإن كان معربا كانت منقلبة عن الواو لتحرّكها بالجر.

فإن قيل: لا يكون إلّا مبنيّا، لأنه معرفة لتقدّم الحوض، والمعنى من علا الحوض. قيل: قد قال الله تعالى [2] : « {لِلََّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ} » ، فهما نكرتان،

(1) الرجز لأبي النجم العجلي في لسان العرب (علا) ولغيلان بن حريث في تاج العروس (نوش) والتنبيه والإيضاح 2/ 327وديوان الأدب 4/ 22ولسان العرب (نوش) وهو بلا نسبة في أدب الكاتب ص 503 وأساس البلاغة (جوز) وأسرار العربية ص 103والأشباه والنظائر 8/ 124وإصلاح المنطق ص 432 وتاج العروس (علا، فلا) وتهذيب اللغة 11/ 417ورصف المباني ص 317وشرح المفصل 4/ 73، 89 والكتاب 3/ 453ومجالس ثعلب 2/ 656والمخصص 14/ 63ومقاييس اللغة 4/ 117والمنصف 1/ 124.

(2) سورة الروم: 30/ 4.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت