761 -لنعم السّيّدان وجدتما
هو قطعة من بيت، وهو:
يمينا لنعم السّيّدان وجدتما ... على كلّ حال من سحيل ومبرم
على أنه قد يدخل الفعل الناسخ على المخصوص بالمدح أو الذم، سواء تقدّم المخصوص كما في المثال، أو تأخّر كما في هذا البيت. وأصله لنعم السيدان أنتما، فدخل عليه الناسخ فصار وجدتما، فضمير التثنية نائب الفاعل لوجد، وهو المفعول الأوّل له.
وقوله: «لنعم السّيّدان» جواب القسم، والقسم وجوابه في موضع المفعول الثاني لوجد.
وكذا إعرابه على مقتضى مختار الشارح المحقق في جعل المخصوص مبتدأ وجملة المدح أو الذمّ خبره.
و «السّحيل» بالمهملتين: الخيط الذي لم يحكم فتله. و «المبرم» : الخيط الذي أحكم فتله. وأراد بالأوّل: الأمر السّهل، وبالثاني: الأمر الشديد.
والبيت من معلّقة زهير بن أبي سلمى، وقد شرحناه مع أبيات منها في الشاهد السادس والخمسين بعد المائة من باب الاشتغال [1] .
وقوله: «فيدخله عوامل المبتدأ» يشمل باب كان، وظنّ، وإنّ وأخواتها.
والأوّلان جائزان، والثالث لا يجوز، فإنه لا يقال: نعم الرجل إنّ زيدا، فكان ينبغي أن يقول كما قال ابن مالك في «التسهيل [2] » في صورة تأخير المخصوص: «أو أوّل معمولي فعل ناسخ» ليحترز عن إنّ وأخواتها.
ومثال الأوّل قوله [3] : (الطويل)
لعمري لئن أنزفتم أو صحوتم ... لبئس النّدامى كنتم آل أبجرا
(1) الخزانة الجزء الثالث ص 213.
(2) التسهيل ص 127.
(3) البيت للأبيرد الرياحي في ديوانه ص 273والأغاني 13/ 133ولسان العرب (نزف) . وهو بلا نسبة في جمهرة اللغة ص 821والدرر 5/ 215وشرح عمدة الحافظ ص 793والمحتسب 2/ 308.