و «اليسر» : الداخلون في اليسر. يريد: تفضل آراؤنا وسياستنا رأي غيرنا، ولا نخفّ عند الرّوع بل نثبت ونتوقّر.
وقوله: «ويبرّون» ، أي: يغلبون ويظهرون. «على الآبي» ، أي: الممتنع.
أي: نحن نغلب الآبي الغالب.
وقوله: «فضل أحلامهم» ، يقول: إن جهل جارهم حلموا عنه حلما فاضلا، ولم يكافئوه على جهله.
وقوله: «رحب الأذرع» ، أي: واسعو الصدر [1] بالمعروف. و «أمر» :
جمع أمور، وهو الكثير الأمر.
وقوله: «ذلق في غارة» ، أي: مسرعون إلى الغارة متقدّمون فيها. وأصله من ذلق السيف، إذا كان يخرج من غمده.
و «المسفوحة» : المصبوبة، ويقال: هي الكثيرة. و «الحماة» : جمع حام، وهو الذي يحمي حريمه وعشيرته.
وقوله: «نمسك الخيل» ، يقول: نصبر على ارتباط الخيل والقيام عليها.
وقوله: «على مكروهها» ، أي: نمسكها على شدّة الزمان، وجوع الناس، ونؤثرها على أنفسنا. ويحتمل أن يريد نمسك الخيل على ما نلقاه من شدّة الحرب وجهدها، ولا ننهزم.
وإنما ذكر مكروه الخيل، لأنّها إذا أصابها مكروه في الحرب فهم أجدر أن يصيبهم. والبيت الذي بعده يدلّ على هذا التفسير الثاني.
وقوله: «وقد لجّ الذّعر» ، أي: دام الذّعر في القلب واشتدّ. و «الذّعر» :
الفزع، وحرّك العين إتباعا لحركة الذال.
وقوله: «أيّها الفتيان» إلخ، جرّدوا منها ورادا، أي: ألقوا عنها جلالها وأسرجوها للّقاء. وقيل [2] : الجريدة من الخيل، وهي التي تختار فتجرّد، أي:
تكمش في مهمّ الأمور.
(1) في النسخة الشنقيطية: = الصدور =.
(2) في النسخة الشنقيطية: = وهي =.