ثم وصف الخيل بأبيات تسعة، وقال:
ففداء لبني قيس على ... ما أصاب النّاس من سرّ وضر
خالتي والنّفس قدما إنّهم ... نعم السّاعون في القوم الشّطر
قوله: «نحن في المشتاة» إلخ، قال شارحه الأعلم الشنتمريّ: يريد زمن الشتاء والبرد، وذلك أشدّ الزمان.
و «الجفلى» : أن يعمّ بدعوته إلى الطعام، ولا يخصّ واحدا دون آخر.
و «الآدب» : الذي يدعو إلى المأدبة، وهي كلّ طعام يدعى إليه.
و «الانتقار» : أن يدعو النّقرى، وهو أن يخصّهم ولا يعمّهم. يقول: لا يخصّ الأغنياء، ومن يطمعون في مكافاته، ولكنّهم يعمّون، طلبا للحمد ولاكتساب المجد.
وقوله: «حين قال الناس» إلخ، «القتار» بالضم: رائحة اللحم إذا شوي.
و «القطر» ، بضمتين: العود الذي يتبخّر به. يقول: نحن نطعم في شدّة الزمان إذا كان ريح القتار عند القوم بمنزلة رائحة العود، لما فيه [1] من الجهد والحاجة إلى الطعام.
وقوله: «بجفان تعتري» إلخ، أي: ندعوهم إلى الجفان. ومعنى تعتري:
تلمّ به وتأتيه.
و «النادي» : مجلس القوم ومتحدّثهم. و «السّديف» : قطع السنام. والصّنّبر أشدّ ما يكون من البرد.
قال ابن جني في «الخصائص» الصّنّبر بنون مشددة وباء ساكنة. وكان حقّه إذا نقلت الحركة أن تكون الباء مضمومة، لأنّ الراء مرفوعة، ولكنّه قدّر الإضافة إلى الفعل، يعني المصدر، كأنه قال: حين هيج الصّنّبر. يعني: أنّه نقل الكسرة في الوقف إلى الباء الساكنة وسكنت الراء [2] .
(1) أي وقت الشتاء وشدة الزمان.
(2) الخصائص 1/ 281بتصرف من البغدادي في النقل.