والثاني: أنّه قال: وجعلت هنا على صيغة المجهول، أسندت إلى قلوص. وإنّما جعلت بالبناء للمعلوم وقلوص اسمها، وجملة: «مرتعها قريب من الأكوار» في محل نصب على أنه خبرها. و «القلوص» : الناقة الشّابّة.
ويروى [1] : «ابني سهيل» بدل «ابني زياد» . و «الأكوار» : جمع كور بالضم، وهو الرّحل بأداته.
و «المرتع» : موضع الرتوع، وهو أكل الماشية ما شاءت. تقول: رتعت الماشية رتوعا.
وهذا البيت أحد أبيات ثلاثة في الحماسة، تقدّمت مشروحة في الشاهد الثاني والخمسين بعد الثلثمائة [2] .
* * * وأنشد بعده، وهو الشاهد الخامس والخمسون بعد السبعمائة [3] : (البسيط)
755 -وقد جعلت إذا ما قمت يثقلني
ثوبي فأنهض نهض الشّارب الثّمل
على أنه قد يجيء خبر «جعل» جملة شرطيّة مصدّرة بإذا. فجملة: «إذا ما قمت يثقلني ثوبي» في محلّ نصب، على أنه خبر جعل.
(1) هي الرواية المشهورة وهي رواية الحماسات.
(2) الخزانة الجزء الخامس ص 120117.
(3) هو الإنشاد الحادي عشر بعد الثمانمائة في شرح أبيات المغني للبغدادي.
والبيت برواية الشارب السكر لعمرو بن أحمر في ديوانه ص 182والموشح ص 118ولأبي حية النميري في ملحق ديوانه ص 186والحيوان 6/ 483وشرح التصريح 1/ 204وشرح شواهد الإيضاح ص 74 والمقاصد النحوية 2/ 173ولابن أحمر أو لأبي حية النميري في الدرر 2/ 133ولأبي حية أو للحكم بن عبدل في شرح شواهد المغني 2/ 911. وهو بلا نسبة في أوضح المسالك 1/ 305وتاج العروس (جعل) وشرح الأشموني 1/ 130وشرح التصريح 1/ 206ومغني اللبيب 2/ 579والمقرب 1/ 101.
وهو برواية الشارب الثمل في الخزانة هذا الجزء وشرح أبيات المغني للبغدادي 7/ 213.