فهرس الكتاب

الصفحة 129 من 2776

عوض. ومن عادة المشركين كانوا يذبحون ذبائح لأصنامهم، فلولا أنّ عوضا صنم لما ذبح له شيء، ولما حلف بالدماء التي حوله تعظيما له. ويدلّ أيضا على كونه صنما ذكره مع السّعير، وهو بالتصغير كما في القاموس وغيره، خلافا لما يوهمه كلام الصحاح.

والبيت قاله رشيد بن رميض، بالتصغير فيهما، العنزي. كذا في العباب للصاغاني. وزاد بعده [1] :

أجوب الأرض دهرا إثر عمرو ... ولا يلقى بساحته بعيري

وقال: البيت مساند.

وما نقله ابن هشام عن ابن الكلبي مسطور كذلك في الصحاح في عوض. وقد راجعت كتاب الأصنام لابن الكلبي، وهو أبو المنذر هشام بن محمد بن السائب الكلبي، فلم أر فيه ذكر عوض، ولا ذكر صنما لبكر بن وائل، مع أنّه ذكر أصنام القبائل وسبب عبادتها، وكيف أزالها النبيّ صلّى الله عليه وسلّم وهو كتاب جيّد في بابه، جمع فيه فأوعى.

وكذا لم أر له ذكرا في «كتاب أيمان العرب» تأليف أبي إسحاق إبراهيم [2] بن عبد الله النّجيرمي، جمع فيه ألفاظ أيمانهم بأصنامهم وغيرها. وهو أيضا كتاب لعباداتهم [3] جيّد في بابه.

والمذكور في كتاب الأصنام إنّما هو السّعير وحده لا مع عوض، قال وكان لعنزة صنم يقال له: سعير، فخرج ابن أبي حلاس [4] الكلبي على ناقته، فمرّت به،

(1) البيت لرشيد بن رميض في شرح أبيات المغني 3/ 331.

(2) في طبعة بولاق: = ابن اسحاق بن إبراهيم =. وفي النسخة الشنقيطية: = ابن إسحاق إبراهيم =. وهو تصحيف. وهو أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الله، كان معاصرا لكافور الإخشيدي، وله معه قصة مشهورة.

ونسبته إلى النجيرم، بفتح النون والجيم، أو بفتحها وكسر الجيم، مع فتح الراء فيهما، وهي بليدة مشهورة دون سيراف مما يلي مدينة البصرة. وكتابه = أيمان العرب = مطبوع في مصر بتحقيق محب الدين الخطيب سنة 1343 هـ.

(3) في طبعة بولاق: = لمعابراتهم =. وفي النسخة الشنقيطية: = لعباراتهم =. والوجه ما أثبتناه نقلا عن طبعة هارون.

(4) في كتاب الأصنام ص 41: = فخرج جعفر بن أبي خلاس =. وفي معجم البلدان (سعير) : = وكان لعنترة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت