فهرس الكتاب

الصفحة 1186 من 2776

وقوله: «تصبح رهين» إلخ، أي: إن خلّيت مكانك، وصرت رهين قبر رتق الجوانب [1] لا ينعش صريعه، ولا يفكّ رهينه، فلربّ مكروب، أي: ربّ مضيّق عليه، تعطّفت عليه، وأنقذته.

وقوله: «أنفا ومحمية» : مفعول لأجله، أي: فعلت ذلك حميّة وأنفة، ولأنّ من سجيّتك الذّياد، أي: المنع، حين لا ذائد، لشدّة الأمر.

و «العاني» : الأسير، من عنا يعنو إذا خضع، أي: وربّ أسير أطلقته من إساره، وربّ سائل أعطيته فأغنيته، فانصرف عنك، وأنت محمود مشكور، وهو يثني عليك، ويشكر نعمتك. ولو عاد إليك لوجد معادا، إذ لا تضجر، ولا تسأم من الإفضال والجود.

وعبد الله بن عنمة شاعر إسلاميّ مخضرم، تقدّمت ترجمته في الشاهد الخمسين بعد الستمائة [2] .

* * * وأنشد بعده:

* أينما الرّيح تميّلها تمل *

لما تقدّم قبله. وتقدّم الكلام عليه قريبا وبعيدا [3] .

(1) كذا في أصل طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية: = رتق الجوانب =. وفي طبعة هارون 9/ 43: = زلج الجوانب =. والروايتان صحيحتان. ولا نعلم السبب الذي جعل محقق طبعة هارون يعتبر رواية = رتق الجوانب = مصحفة مع أن المعنى بها يستقيم.

ففي اللسان (رتق) : = وكانت الأرض رتقا ليس فيها صدع والرتق: الظلمة =. وفي كلا المعنيين يستقيم معنى البيت.

(2) الخزانة الجزء الثامن ص 472.

(3) الخزانة الجزء الثالث ص 47.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت