فهرس الكتاب

الصفحة 1102 من 2776

أو ستّة آلاف من الجند؟ فاختار ستّمائة من أبناء الملوك. وخفّ على قلب قيصر حتّى نادمه، ففي ذلك يقول [1] : (المتقارب)

ونادمت قيصر في ملكه ... فأوجهني وركبت البريدا [2]

إذا ما ازدحمنا على سكّة ... سبقت الفرانق سبقا بعيدا

والفرانق بضم الفاء وكسر النون: الذي يدلّ صاحب البريد على الطريق.

والبريد: دابّة الرسول المستعجل

ثمّ إنّ امرأ القيس لطف محلّه من قيصر، فأدخله الحمّام معه، فرأى غلفة قيصر، فقال [3] : (البسيط)

لقد حلفت يمينا غير كاذبة ... إنّك أغلف إلّا ما جنى القمر

وختانة القمر مثل تضربه العرب للأغلف، لأنّ القمر لا يختن أحدا وفي مدّة منادمته لقيصر رأته ابنة قيصر، فعشقته، وراسلته، وصار إليها، وفيها يقول من قصيدة [4] : (الطويل)

سموت إليها بعدما نام أهلها ... سموّ حباب الماء حالا على حال [5]

فقالت سباك الله إنّك فاضحي ... ألست ترى السّمّار والنّاس أحوالي [6]

فقلت لها بالله أبرح قاعدا ... ولو قطعوا رأسي لديك وأوصالي [7]

(1) البيتان لامرئ القيس في ديوانه ص 252.

(2) البيت لامرئ القيس في ديوانه ص 253وتاج العروس (وجه) ولسان العرب (وجه) .

أوجهه: جعل له وجها عند الناس.

(3) البيت لامرئ القيس في ديوانه ص 280ولسان العرب (قلف) .

الأغلف والأقلف، الذي لم يختن.

(4) الأبيات من قصيدة في ديوان امرئ القيس ص 3231.

(5) البيت لامرئ القيس في ديوانه ص 31وتاج العروس (حبب) . وهو بلا نسبة في تهذيب اللغة 4/ 10 ولسان العرب (حبب) .

(6) البيت لامرئ القيس في ديوانه ص 31وتاج العروس (حول) والدرر 3/ 90ولسان العرب (حول) .

وهو بلا نسبة في همع الهوامع 1/ 201.

(7) هو الإنشاد الثامن والستون بعد الثمانمائة في شرح أبيات المغني للبغدادي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت