مضى القرم الذي قد كان ذخرًا … تناطُ بهِ الحوائجُ والشؤونُ ؛
فأيّ سحاب دمعٍ ليسَ يهمي … وأيّ حصاة قلبٍ لا تلينُ
وليسَ يردّ سهمَ الموتِ درعٌ … مزردةٌ ولا حصنٌ حصينُ
سقيتَ الغيث قبرًا حلّ فيه … تقىً وعلىً وإيمانٌ ودينُ ؛
ثوى فيكَ الذي ما كان يلفى … له في كلّ مكرمةٍ قرينُ ؛
رجعنا عن ثراهُ بجيشِ حزنٍ … له في كلًّ جارحةٍ كمينُ
وأجرينا جيادَ الصبر عنه ؛ … ولكن شوط مرزئه بطينُ .
فيا لكَ ميتًا قد بانَ عنا … تكادُ لبينهِ الأحشا تبين ؛
وآهِ لطولِ بعدكَ من حبيبٍ … وهلْ يجدي التأوهُ والحنينُ
وَوَالهفي عليكَ وقد تدانى … خروجُ الروح وانقطع الأنينُ