أرجو منك ألاَّ تقلق حول الدواء النفسيِّ؛ فلقد منَّ الله علينا في السنوات القليلة الماضية بمجموعة من الأدوية النفسية التي لا تسبِّب أعراضًا جانبيَّةً ضارَّة، كما لا تسبِّب أيَّ إدمان أو تعوُّد.. ولقد رأينا في العيادة النفسية العشرات من الحالات التي أبدت استجابةً رائعةً للعلاج.
الوسيلة الثانية: هي العلاج النفسي، وتحتاج لمعالِج نفسي، وسأذكر هنا بعض الأفكار حول العلاج النفسي:
-من الوسائل الفعالة: مراقبة الأفكار التي تدور في رأسك في لحظة شعورك بالقلق، وفي الأغلب ستجد أن فحوى الأفكار التي في بالك وما تحدِّث به نفسك هو: (إنهم ينظرون إليَّ .. تُرى ماذا يظنون بي؟ بماذا يحدِّثون أنفسهم عني الآن؟ لابدَّ أنهم يلاحظون خجلي .. أنا خجول وفاشل اجتماعيًّا!) ، وهكذا .. طيفٌ من الأفكار التي تُضعِف الثِّقة بالنَّفس، وتسبب القلق الشديد والارتباك.
ما أهمية هذه الأفكار؟
الحقيقة أن القاعدة الذهبية المهمَّة هنا هي أنه ليس الموقف هو الذي سَبَّبَ لك الارتباك والقلق؛ بل الأفكار التي تدور في رأسك؛ أي: طريقة تفسيرك للحَدَث .. طريقة رؤيتك للموقف هي التي سببت القلق، وهنا تأتي أهمية مراجعة هذه الأفكار وتسجيلها، ومناقشة صحَّتها مع نفسك، وتغييرها إلى أفكار لا تُثير القلق، إذا لم تجد نفعًا من هذه الطريقة؛ فأنصحك بزيارة الطبيب النفسي لمناقشة العلاج.
وفقَّك الله لما يُرضيه، ومرحبًا بك في موقع (الألوكة) .