واعلم أَنَّ الْأَحَادِيثَ وَالْآثَارَ قد وَرَدَتْ مُخْتَلِفَةً في هذا الْبَابِ وَلِأَجْلِ ذلك وَقَعَ الِاخْتِلَافُ بين الْأَئِمَّةِ رَحِمَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى، وَهَا أنا أَذْكُرُ مُتَمَسّكَاتِهِمْ في ثَلَاثَةِ فُصُولٍ مع بَيَانِ ما لها وما عليها:
الْفَصْلُ الْأَوَّلُ في بَيَانِ من ذَهَبَ إلى وَضْعِ الْيَدَيْنِ تَحْتَ السُّرَّةِ وقد تَمَسَّكَ هَؤُلَاءِ على مَذْهَبِهِمْ هذا بِأَحَادِيثَ:
الْأَوَّلُ: حَدِيثُ وَائِلِ بن حُجْرٍ رضي الله عنه: رَوَى بن أبي شَيْبَةَ في"مُصَنَّفِهِ"؛ قال: حدثنا وَكِيعٌ عن مُوسَى بن عُمَيْرٍ عن عَلْقَمَةَ بن وَائِلِ بن حُجْرٍ عن أبيه قال رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يَضَعُ يَمِينَهُ على شِمَالِهِ تَحْتَ السُّرَّةِ.
قال الْحَافِظُ الْقَاسِمُ بن قُطْلُوبُغَا في"تَخْرِيجِ أَحَادِيثِ الِاخْتِيَارِ شَرْحِ الْمُخْتَارِ":"هذا سَنَدٌ جَيِّدٌ".
وقال الشَّيْخُ أبو الطَّيِّبِ الْمَدَنِيُّ في"شَرْحِ التِّرْمِذِيِّ":"هذا حَدِيثٌ قَوِيٌّ من حَيْثُ السَّنَدِ".
وقال الشَّيْخُ عَابِدٌ السِّنْدِيُّ في"طَوَالِعِ الْأَنْوَارِ":"رِجَالُهُ ثِقَاتٌ".
قلت: إِسْنَادُ هذا الحديث وَإِنْ كان جَيِّدًا، لَكِنْ في ثُبُوتِ لَفْظِ تَحْتَ السُّرَّةِ في هذا الحديث نظر قوي.