فهل يجوز له إجباري على التنازُل عن حقوقي الشرعية من مُقَدَّمٍ ومُؤَخَّرٍ ونفقة ليطلقني؛ فأنا لا أستطيع أن أراه بعيني؟
نسيت أن أخبرك أني موظفة، ولديَّ معاشي الخاص بي، الذي يكفيني، وجميلةٌ خِلْقَةً وأَخلاقًا بشهادة الجميع، وهذا من فضل الله عليَّ، وفي مقدوري الزواج برجل لا يُنجِب أيضًا، وهو على علمٍ بذلك؛ لهذا يريد أن يبقيني مُعَلَّقَةً.
أفيدوني - أفادكم الله - برؤية شرعية لموضوعي؛ فالحزن الذي في قلبي يجعله يكاد ينفجر، أنا في انتظار الجواب على أحرَّ من الجمر.
الجواب:
الأخت الكريمة، مرحبًا بك وأهلًا وسهلًا.
سؤالك يتناول موضوعين:
الأول: هو طريقة استجابتك لما يقوم به زوجك من أفعال وسلوكيات.
والثاني: قانوني بحت، عن أحقيته في إبقائك مُعَلَّقَةً، ومنع النفقة ومُؤخَّر الصَّدَاق عنك.
سيدتي الكريمة، من الواضح - من صيغة سؤالكِ - أنكِ تميلين إلى فكِّ هذا الرِّبَاط بينَكِ وبين زوجِكِ. قد لا أستطيع أن أعطي حكمًا نهائيا في هذا الأمر، ولكني أعرف تمامًا أن الله - عز وجل - شَرَعَ الزواج لزيادة المودة والرحمة بين عباده، وحين يكون تحقيق هذا الهدف مستحيلًا برغم كل المحاولات الجادَّةِ لإصلاح ذلك, وعندما يسبب الزوج الألم والإهانة لزوجته - فما من عاقلٍ سيلومُكِ لو تَحَلَّلتِ من هذا الرِّباط؛ ليمضي كل منكما في طريقه، وسَيُغْنِي اللهُ كُلاًّ منكما من سعته.
ولقد شعرتُ بالسعادة عندما لفتِّ انتباه نفسكِ أولًا، وانتباهنا إلى وجود خصال وسمات في شخصيتك من خلق ودين، نعتبرها الأساس في النجاح والتوفيق، الذي يمنحه الله عز وجل لعباده الصادقين؛ فإن هذا هو رأس المال الحقيقي الذي يجب أن تحافظي عليه وتستثمريه.
أما الجانب الثاني؛ فللأسف قد لا أستطيع إعطاءكِ رأيًا قاطعًا فيه, وأرجو أن تزوري محاميًا في الأمور الشخصية في بلدك، فهو الأقدر على توضيح الجانب القانوني في أمرك.