من الرائع أن تبني هذه العلاقة الصريحة بينك وبين ابنك؛ فحافظ عليها، وحاول تطوير قدراته على اتخاذ الموقف الحازم، والإعلان عن رأيه بحزم وصدق وصراحة أمام عروض زملائه وإغراءاتهم، وهناك أساليب عدَّة لتنمية ذلك، منها الإقلال من استخدام أسلوب الوعظ والإرشاد, وفي المقابل؛ استخدمْ أسلوب الحوار، عبر إثارة نقاش هادئ معه، عن الطريقة التي يجب أن يتفاعل بها مع المواقف التي يمر بها:
ماذا تفعل لو عرضَ عليكَ زميلُك أن تشاهد معه أحد هذه الأفلام السيئة؟
لماذا ترفض هذا؟
طيب لو قال لك: إن الجميع يشاهدها، بماذا ستردُّ عليه؟... وهكذا.
أعطه الفرصة كاملة لتحديد موقفه الحقيقي دون مجاملة لك، دعهُ يعرف أنه ليس بالضرورة أن يوافقك الرأي في كل شيء.
من الوسائل الناجحة أيضًا: أن تدفعه إلى الكتابة عن أفكاره وآرائه، سواء عن طريق مذكرات يومية، أو قصص خيالية.
في مثل هذه الأجواء، وفي الظروف التي وصفتها, يجب الحذر الشديد من تعرض ابنكم لأيِّ تحرُّش جنسي من أقرانه، أو ممن يكبره؛ لذا أخبره صراحةً عن قلقك هذا، واشرحْ له كل العلامات التي قد تصدر من أقرانه، والتي توحي ببوادر اعتداءٍ أو تحرُّشٍ جنسيٍّ.
أما بالنسبة إلى الطفل الذي ينقل إلى زملائه ما يشاهده من أفلام سيئة؛ فلا حل سوى حثِّ ابنكم على تلافي الاختلاط به قدر الإمكان، وحثِّه على الرد عليه، وتحذير بقية الطلاب منه.
وليس من الحكمة أن تصرم عهدًا قطعته لابنك, وليس منها أيضًا إخبار والد ذلك الطالب، فقد يعد ذلك إهانةً مباشرةً له، ولكن يمكن مناقشة هذه القضية خلال لقاءات أولياء الأمور مع المدرسة، والتحذير منها عمومًا.
الأمر ليس بالسهل، ولكن يجب أن تولوه العناية الكاملة، حتى يخرج الولد من هذه الأزمة بسلام.
أرجو أن أكون قد قدمتُ ما يفيد،، وفَّقكم الله إلى كلِّ خير.