فهرس الكتاب

الصفحة 63 من 625

أرجو الإفادة، وهل المداومة على العبادات والتقرُّب لله يمكن أن يبعد عنِّي هذا الإحساس الغريب الذي يجعل تفكيري ساذجًا، وكلَّما كنتُ مع النَّاس أو أتكلَّم مع أهلي - خاصةً في البيت - أحسُّ وأنا أتكلَّم أنَّني لا أستوعب المواقف الجديدة بسرعة، وطول الوقت هذه الحالة تطغى على تفكيري؟

نفسي أخلص منها!

تأتيني أيضًا أفكارٌ غريبة غير واضحة في ذهني وتتلاشى منه بسرعة؛ فهل يجب عليَّ الذهاب إلى طبيبٍ نفسي؟

الجواب:

الأخت الكريمة:

مرحبًا بكِ في موقع الألوكة، وأعتذرُ عن التأخُّر في الردِّ على استشارتك.

قرأتُ رسالتكِ باهتمام، وفهمتُ تلك المشاعر الغريبة التي تمرِّين بها، وأودُّ أن أشير إلى أمرَيْن اثنَيْن:

الأوَّل: إنَّ حُسْنَ التَّعامل مع الضُّغوط النفسيَّة التي نمرُّ بها هو أمرٌ أساسٌ في الحفاظ على الصحَّة النفسيَّة، والضُّغوطُ النفسيَّة التي لا نُحسِن التَّعامل معها تسبِّب الكثير من الإجهاد والتَّعب لعقولنا وأجسامنا في نفس الوقت، ولا شكَّ أنَّ اللُّجوء إلى الله - عزَّ وجلَّ - والاستعانة به واحتساب الأجر عنده - له فائدةٌ كبيرةٌ لا غِنى عنها.

هناك العديد من الوسائل الأخرى المهمَّة في التَّعامل مع الضُّغوط؛ كمحاولة رؤية الحَدَث من زاوية مختلفة، والبحث عن دَعْمٍ من صديقٍ مُقرَّب، وتعلُّم طريقة الاسترخاء التي ستجدين شرحها في كثير من المواقع على الشَّبكة العالميَّة (الإنترنت) .

ثانيًا: كثيرٌ من الأعراض التي ذكرْتِها تشير إلى وجود اضطراب نفسي مثل الوسواس أو غيره، كما يلزم أن نستثني وجود أيِّ خلل عضويٍّ في الدِّماغ.

لا تخافي، فرأيي كطبيب: أنَّ ما تعانينَهُ ليس بالأمر الخطير، ولكن يلزمكِ زيارة الطَّبيب النَّفسيّ؛ حتى يتمَّ التَّشخيص والعلاج بكيفيةٍ دقيقة.

ختامًا:

تقبَّلي تحياتي، وشكري لزيارتكِ موقع (الألوكة) ، وفَّقكِ الله لما فيه خير الدُّنيا والآخِرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت