فهرس الكتاب

الصفحة 624 من 625

إن من الملاحظ - أيضًا - أنه في كثير من الأحيان يكون بداية التبول الليلي لدى الطفل أو الشاب الصغير عند وجود حدث مهم أو توتر في الأسرة أو خارجها.. هذا على افتراض أن التبول الليلي بدأ بعد أن تحكم ابنك به لفترة ما (أي ثانوي) .

أما لو كان التبول مستمر منذ الولادة مع الأعراض التي ذكرتها، فيجب مراجعة طبيب الباطنية؛ لأن السبب في الأغلب ليس نفسيًّا.

ثالثًا: يعاني الشباب الصغار المصابون بالتبول الليلي - في مثل هذه السن - ضعفَ الثقة بالنفس؛ إذ ينظرون إلى أنفسهم على أنهم أقل من الآخرين، وهذا ما يزيد الحالة سوءًا؛ لذا يتوجب علينا أن نقوم بدعم الشاب بكل ما نملك، ونخبره بأن هذه مشكلة عابرة وسيتغلب عليها, وأن المهم ما يظهر من سلوكه في السر والعلن، وغير ذلك من التشجيع والمساندة، وفي نفس الوقت يجب أن نمنع - بشتى الوسائل - تلك الغَمَزَات واللمَزَات التي قد يرسلها إخوانه له بسبب مشكلة التبول.

رابعًا: نستخدم نحن في العيادة النفسية عدة طرق للتعامل مع مشكلة التبول .. ففضلا عما سبق يجب أن يتَّبع الشاب عدة تعليمات؛ منها: أن يتبول قبل النوم، وألا يشرب السوائل بعد الساعة الخامسة مساءً قدر الإمكان، وأن يتم إيقاظه ليلًا في ساعة محددة للذهاب إلى الحمام.

ومن الوسائل المفيدة أيضًا: استخدام جدول التعزيز؛ وهو جدول يتم فيه تسجيل حالة التبول كل ليلة ومن ثم يتم إبلاغ الشاب أنه سيحصل على نجمة أو علامة في كل ليلة لا يتم فيها التبول، وسيحصل على مكافأة يحبها كلما جمع عددًا من النقاط الإيجابية (اثنين ثم ثلاث ثم أربع في الأسبوع ... وهكذا بالتدريج) ، وتنفيذ ذلك، وبالتالي يمكن تحفيزه للوصول إلى الهدف المنشود.

وأخيرًا.. هناك علاج دوائي يعطي مفعولًا رائعًا، وليس له أعراض جانبية مهمة، وسيقلل في نفس الوقت من شعور الشاب بالحرج, ويلزمك - سيدي الكريم - زيارة الطبيب النفسي للحصول على هذا الدواء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت