فهرس الكتاب

الصفحة 613 من 625

وحديث النفس كان يَحْدُثُ للصحابة - رِضْوان الله عليهم - فبيَّن لهم النبي - صلى الله عليه وسلّم - أنَّ ذلك من صريح وقوة الإيمان؛ فعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال:"جاء ناس من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فسألوه:"إنَّا نجد في أنفسنا ما يتعاظم أحدُنا أن يتكلم به؟"قال: (( وقد وجدتموه؟ ) )، قالوا:"نعم"، قال: (( ذلك صريح الإيمان ) )؛ أخرجه مسلم."

وعن أبي هريرة عن النَّبيِّ - صلَّى اللَّه عليه وسلم - أنهم قالوا:"يا رسول اللَّه إنَّ أحدَنَا يُحَدِّثُ نفسَه بالشَّيء ما يُحِبُّ أَنَّه يتكَلَّم به، وإنَّ له ما على الأرض من شيء"قال: (( ذاك مَحْضُ الإيمان ) )؛ أخرجه أحمد في"المسند".

فلا تقلقي أبدًا ولا تخافي على إيمانك، فالشيطان حريص على إدخال الرعب والخوف إلى قلبك بكل الوسائل.

ومع ذلك فيمكن معالجة الوسواس والخوف باتباع الآتي:

1 -مُحَاولة قطع وساوس الشيطان بالبعد عن التفكير في هذه الأمور، وعدم إطلاق الخيال فيها، والانشغال بما يعود عليك بالنفع من القيام بأداء الواجبات الشرعية: من صلاة؛ وصيام؛ وصدقة؛ وصلة الرحم؛ وعمل الخير؛ وغير ذلك من أعمال البر، وأداء واجباتك في الحياة؛ لأن الفراغ يُوَلِّدُ التفكير السلبي، والوساوس الشيطانية.

2 -المُحَافَظَة على الأذكار الواردة عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، وخاصة أذكار الصباح والمساء، وأذكار النوم، والاستعاذة من الشيطان الرجيم.

3 -اللُّجوء إلى الله - عَزَّ وَجَلّ - بالتوكل عليه، ولزوم الاستغفار، والدعاء، وطلب العافية من الله، فالإلحاح في الدعاء من أنفع الأدوية لمثل هذه الأمراض النفسية التي تطرأُ على المسلم والمسلمة، وعليكِ بتحَرِّي أوقات الإجابة مثل: آخر الليل؛ وآخر ساعة في الجمعة؛ ووضع السجود، وستجدين تَحَسُّنًا كبيرًا بإذن الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت