أولًا: السبب الأهم وراء قضْم ابنك - حفظه الله- لأظفاره؛ هو تعبيره عن القلق والتوتر الذي يشعر به. وقد يكون لقلقه أسباب عديدة منها: غيابك عن المنزل، وخوفه منك بسبب ضربك له في الماضي، أو بسبب أي توتر بينك وبين زوجتك بسبب مسائل عائلية مختلفة، أو بسبب ولادة طفل جديد وغير ذلك من الأسباب.
تذكر أن الأطفال لديهم حساسية عالية لأي مشاعر توتر أو خلاف في جو المنزل، أو لأي تغيير طارئ فيه، ويستجيبون له عبر القلق الذي من مظاهره قضم الأظفار، والتبوُّل الليلي اللاإرادي، والشكوى من أعراض جسدية مختلفة... وغير ذلك.
ثانيًا: التأنيب والعقاب والسخرية منه عندما تراه يقوم بهذا السلوك يؤدي إلى شعور الطفل بالخجل من ممارسته لتلك العادة، مما يؤدي إلى تفاقمها بدلًا من إيقافها.
ثالثًا: من الأسباب المحتملة أيضًا كثرة منع الطفل في البيت عن أشياء يحِبُّها مثل اللَّعِب والضحك ومشاهدة التلفاز بطريقة سليمة وغيرها.
رابعًا: عدم اختلاط الطفل مع الأطفال يَِحْرِمه من تطوير مهاراته الاجتماعية مما يجعله عرضة أكثر للتوتر والقلق عند أي موقف اجتماعي يجد نفسه فيه.
وأقترح عليك هنا - أخي الكريم - الأمور التالية:
أولًا: البحث وراء أسباب القلق لدى الطفل عبر دراسة الأسباب سابقة الذكر. دعني أكرر أننا يجب أن نَنْتَبِه أنّ للأطفال حاسة قوية لالتقاط الجو الشعوري السائد في البيت؛ ولذا فإن أي جهد تبذله لنشر الحب والرعاية والاهتمام والتعاطف والحنان سوف ينعكس إيجابيًا على طفلك وزوجتك، إن الحرمان من الخروج والتنزُّه وملاقاة الأصحاب يترك أثرا سلبيًا لديهم.
ثانيًا: للتقليل من سلوك قضْم الأظفار يمكن أن تقوم بالتالي:
-تقليم أظفار الطفل: المحافظة على أظفار الطفل مقصوصة، و عدم ترك حوافها خشنة، حتى لا يجد سببًا لقضمها بأسنانه.
-عدم لَفْت انتباه الطفل إليها.
-شغل أصابع الطفل وانتباهه بأشياء أخرى مفيدة؛ مثل: الكتابة والرسم.