من الواضح من كل الرسائل التي أرسلتي بها للموقع أن لديكِ الكثير من المخاوف من خِطْبتك الحالية، وكنتُ قد أشرتُ عليك بالعديد من الأفكار التي أرجو أن تكون مناسبةً ومفيدةً لكِ، أريدُ أن أضيف إليها بعض التعليقات الأخيرة:
-لا يمكن أن يكون الزواج من شخص غير مناسب حلًا للهروب من العنوسة، هذه الفكرة من الأفكار الخاطئة، التي جرَّت على الفتيات مشكلات كثيرة، كما أن الحديث عن العنوسة لفتاة في الرابعة والعشرين من عمرها - في مجتمع كمجتمعكم - هو مبالغةٌ وقلقٌ لا معنى له!!
-كنتُ أحاول أن أجد عبر رسائلك أي ذكر لسمات إيجابية لخطيبك الذي تتحدثين عنه!! إن رغبته في الاقتران بكِ ليست سببًا كافيًا للموافقة على ذلك!
إن ما أريدُك أن تشغلي به نفسكِ الآن هو دراسة هذا الرجل من ناحية الدين والأخلاق والمعاملة مع عائلته - وخاصةً أخواته البنات - ومع الناس عامةً، ودراسة كل الظروف الاجتماعية المحيطة؛ هكذا نستطيع الحكم على مَنْ يتقدم لخطبة أي فتاة.
دعيني أكرر: إن مجرد إبداء خطيبك الرغبة في الزواج منك ليس سببًا كافيًا للموافقة عليه.
ختامًا: ما أنصح به الفتيات دائمًا - وبعد الاطلاع على العشرات من القصص المؤلمة في الزواج والطلاق - ألاَّ يكون هدفهنَّ الزواج وحسب؛ إما الزواج من الشخص الذي ترضين خُلُقه ودينه، وإما فلا، مهما كلَّف الأمر، وبقاء الفتاة بدون زواج لم يكن يومًا أمرًا معيبًا، وليس فيه تقليلٌ من شأنها، طالما حافظت على دينها وتقواها.
وفَّقكِ الله أختي الكريمة إلى كل خير، ومرحبًا بك دائمًا في موقع (الألوكة) .