فهرس الكتاب

الصفحة 574 من 625

وفارِق العمر الذي ذكرتِ لا يُعدُّ عائقًا؛ فتوكلي على الله بعد أن تتأكدي من حسن أخلاقه، وتصلي صلاة الاستخارة؛ فعن جابر - رضي الله عنه - قال: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يُعلِّمنا الاستخارة في الأمور كلها، كالسورة من القرآن: (( إذا همّ بالأمر، فليركع ركعتين ثم يقول: اللهم إني أستخيركَ بعلمكَ، وأستقدِركَ بقدرتكَ، وأسألك من فضلك العظيم؛ فإنك تَقدِر ولا أقدِر، وتعلم ولا أعلم، وأنت علاّم الغيوب، اللهم إن كنت تعلم أن هذا الأمر خير لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري - أو قال في عاجل أمري وآجله - فاقدره لي، وإن كنت تعلم أن هذا الأمر شرّ لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري - أو قال في عاجل أمري وآجله - فاصرفه عني، واصرفني عنه، واقدر لي الخير حيث كان، ثم رضِّني به، ويسمي حاجته ) )؛ أخرجه البخاري في"صحيحه".

واعلمي أن الذي يُقَدِّره الله لكِ - بعد الاستخارة - هو الخير كله.

ثانيًا: حاولي ألاّ تبني حياتك على فرضيِّات قد تكون غير صحيحة، فربما تكون والدته على خلاف ما يدور في خَلَدكِ الآن، وابدئي حياتكِ الزوجية بحُسن الظن.

ومن هنا، فإن الواجب عليكِ أن تعينيه على البِر بها، عسى الله أن يرزقك أولادًا يَبَرُّونَكِ حال ضعفكِ.

ثالثًا: يمكنك الاستفسار عن وضعك في المنزل مع ابنه، وتوضيح كل ما تريدينه منه قبل عقد الزواج؛ حتى تكوني على بَيِّنة من أمرك، وما دام رجلًا مُقْتَدِرًا؛ فيمكن أن يُهيئ لابنه من يقوم على خدمته، ولا تتردي في بذل المعروف لهذا الابن الضعيف، قَدْرَ استطاعتك.

أسأل الله أن يوفقكِ في حياتكِ، وأن يرزقكِ ذُرِّيةً طيبةً؛ إنه سميع الدعاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت