فهرس الكتاب

الصفحة 560 من 625

"ليست الأحداث هي التي تَصنَع المشاعر، بل الطريقة التي ننظُر بها إلى الأحداث هي التي تصنَع مشاعرنا".

وهذا ما يُفَسِّر اختلاف شعور مجموعة من الأشخاص نحو نفس الحدث؛ فالطرد من العمل مثلًا:

-لدى البعض كارثة:"لقد طُرِدْتُ من العمل؛ أنا فاشل".

-وقد يكون لدى آخر فرصة:"لقد طُرِدْتُ من العمل؛ لعلها فرصة لكي أجد عرضًا أفضل".

-ولدى ثالث شعور بالذنب:"لقد طُرِدْتُ من العمل؛ كم هو مُشِين؛ لم أبذُل ما بوسعي للحفاظ عليه".

أريدك أن تراجِعي الأفكار المباشِرة التي تدور في ذهنك عن قولهن وغمزهن، ونظرتك الداخلية لها, ومع مراقبة هذه الأفكار وتصحيح ما تقولينه لنفسكِ وما تفسرينه به, مع الممارسة ستجدين أن كثيرًا من مَشَاعِر الضيق التي طالما شعرتِ بها قد تغيَّرت.

ختامًا: قال أحدهم:"لا يُمكِن أن يؤذيكَ أحد دون رضاك".

نعم .. نحن الذين نُعْطِي الفرصة للآخرين لإشعارنا بالأذى، عن طريق الاحتفاظ بعباراتهم وتهكمهم في عقولنا تتردد، بدلًا من أن نرمي بها وراء ظهورنا.

أعلَمُ أن الأمر ليس بهذه السهولة، لكن عبر الممارسة المستمرة ستتطور لديك هذه المهارة النفسية وستتقنين فن التعامُل معهن.

وفقكِ الله إلى كل خير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت