سادسًا: أنه إذا مات لايغسل ولا يكفن ولا يصلى عليه ولا يدفن مع المسلمين، إذًا ماذا نصنع به ؟ نخرج به إلى الصحراء ونحفر له وندفنه بثيابه لأنه لا حرمة له . وعلى هذا فلا يحل لأحد مات عنده ميت وهو يعلم أنه لا يصلي أن يقدمه للمسلمين يصلون عليه.
سابعًا: أنه يحشر يوم القيامة مع فرعون وهامان وقارون وأبيّ بن خلف، أئمة الكفر - والعياذ بالله - ولا يدخل الجنة، ولا يحل لأحد من أهله أن يدعو له بالرحمة والمغفرة، لأنه كافر لا يستحقها - لقوله تعالى: {مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ *} [التّوبَة: 113] .
فالمسألة يا إخواني خطيرة جدًا .. ومع الأسف فإن بعض الناس يتهاونون في الأمر، ويقرون في البيت من لا يصلي، وهذا لا يجوز . والله أعلم. وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
الشيخ ابن عثيمين - رسالة صفة صلاة النبي، ص (29 ، 30)
ــــــــــــــــــــ
[1] مسلم (82) .
[2] أحمد (5/346) ، والترمذي (2621) ، والنسائي (464) ، وابن ماجه (1079) . وقال الترمذي: «حسن صحيح غريب» .
[3] موطأ مالك (84) .
[4] الترمذي (2757) . وسيأتي الكلام عليه في باب الصلاة.
[5] البخاري (6764) ، ومسلم (1614) .
[6] البخاري (6732) ، ومسلم (1615) .