فهرس الكتاب

الصفحة 539 من 625

وهو أن زوجي ليس حريصًا على الصلاة، بل أشك بأنه لا يصلي إلا نادرًا والعياذ بالله.. ودليل ذلك عندما أوقظه لصلاة الفجر فهو لا يستيقظ ابدًا، وبعد أكثر من ساعة يستيقظ لكي يذهب لموعد معين أو لعمله, كذلك عند صلاة الظهر أو العصر حين يكون بالبيت, ألِحُّ عليه بالذهاب إلى المسجد لأداء الصلاة وهو يتجاهلني إلى أن تكاد الصلاة تنتهي، فيذهب ولا يأتي إلا قبيل الفجر أو لا يأتي نهائيًا إلى البيت، واحيانًا كثيرة يتصل وقت الصلاة، وحين أساله يعلل بأنه يصلي في مسجد ينتهي مبكرًا او مصلى العمل.. في فترة المشاحنات كان يتصل علي من الدوام وقت صلاة الموظفين حتى لا يسمعه أحد, فكيف يصلي؟ ومتى؟. إذا كان ما يدعيه من أن صاحب العمل رجل حاد الطباع ولا يقبل التأخير؟؟

أفكاري مشوَّشة جدًا، لكني أشهد الله تعالى على قولي ..

الجواب:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فقد قرأت سؤالك الذي تصفين عشرتك مع زوجك، وما تلاقينه من نفرتك منه، ووصفك لبعض أخلاقه.

وبعد التأمُّل في معاناتك وجدت أن مشكلتك ذات شِقَّين:

الأوَّل: شرعي.

الثاني: استشاري.

أما الشرعي: فمتعلِّق بما ذكرتِه أخيرًا من كون هذا الزوج لا يصلي إلا نادرًا في غالب ظنِّك، والشيء الذي يكاد يصل لدرجة اليقين: أنه يؤخر الصلاة عن وقتها، أما صلاته مع الجماعة فسؤالك يدل على أنه لا يعبأ بها.

وهذا السبب في حدِّ ذاته كافٍ في وجوب التوقُّف عن معاشرته، والحكم بأنه لا يجوز لك البقاء معه حتى تتيقَّني من أنه انتظم في أداء الصلاة في وقتها؛ لأن ترك الصلاة مطلقًا، أو أداءها بعد أن يخرج وقتها كفر على الراجح من أقوال أهل العلم، ولا يجوز للمسلمة البقاء في عصمة زوج لا يصلي، أو يخرج الصلاة عن وقتها، وتجدين في آخر هذه الإجابة فتوى الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله في حكم تارك الصلاة.

وأما الشِّقُّ الاستشاري: فهو المتعلِّق بكرهك لزوجك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت