مع العلم أن زوجي سيئ العشرة والطباع، معي ومع أهله، وكانوا يشتكون منه دائمًا أول زواجي، فلما أنكرت عليهم تزويجه وهو بهذه الطباع والصفات عللوا بأنهم يريدون بالزواج أن يصلح حاله ويعقل.
ياشيخ، زوجي لاينفق علي مع أن ماديته جيدة جدًا، وهو دائم طلب العون والسلفة من الآخرين، أسكن في بيت أهله، وإذا طلبتُ المصروف غضب وادعى عدم ماديته، وأن ليس معه شي، وأنه مدين, وحين يعطيني و أشتري حاجة يأخذ يذكرها ويرددها مرارًا.
هو إنسان غير سوي بدليل طباعه وتصرفاته وبكائه المستمر عند النقاش كأنه طفل، وعدم تحمله المسؤولية في أي شيء, واستهزائه بي أمام أهله وأخواله. وكلامُه البذيء معي وعدم احترامه زاد نفوري منه وزاد حسرتي.
التجأت إلى الله بالدعاء أن يصلح حاله ويرزقه الرفقة الصالحة ويسخرني له، لكن ياشيخ لا تمضي مدة ولا أكمل الشهر حتى أسمع وأعرف بمصيبة أعظم من سابقاتها، فيعود الكره والبغض أشد مما كان في السابق .. طلبت الطلاق خصوصًا بعدما علمت أنه شهد الزور ليُحِل له من المال ما ليس حِلاًّ له .. وأنا الآن في بيت أهلي منذ ثلاثة أشهر.
المصيبة أنه مازال متعلقًا بي جداًّ، ويرى أن علي العودة وأنه سوف يتوب, مع العلم أني منذ تزوجته وبعدكل المشادات الدائمة يقول لي نفس الكلام.. أريد منحه فرصة لكنني لا أستطيع أن أحلم بأن يتوب ويستقيم على يدي لأنال الأجر العظيم.. لكني لا أستطيع.. المشكلة عندي منذ بداية الزواج وهي عدم تقبله والنفور الشديد منه.
في ذمتي بنت لم تتجاوز الثالثة من العمر، أخاف عليها وأخشى أن تحاجني عند ربي بسبب طلبي للطلاق، أخاف أن تضيع وأن تعيش بحسرة وبوالدين منفصلين، مع العلم ياشيخ أن والدها لا يسأل عنها ولا يهتم لحالها منذ البداية.