فهرس الكتاب

الصفحة 493 من 625

أحس أن هذين الأمرين لا يمكن أن يجتمعن في العصر الحديث؛ لعدة أمور يتطلبها الزواج، وتتنافى مع الورع، ومن هذه الأمور ما يلي:

1-الخلطات التي تُفَتِّح وتُجَمِّل ونحوها:

لا أتقبل هذه الأمور مع أن هناك شيئًا بداخلي يقول لي: من حقه - الرجل - أن يتمتع بما أحله الله، ولكنني أجد في نفسي منها شيئًا؛ فتأملوا من فضلكم هذه الخلطات:

-"ليكون جسمك أنعم من الزبدة، وأبيض من القشدة، اخلطي طحينة مع حليب، واعجنيهما بقليل من الماء، ثم ادهني جميع جسمك، عدا وجهك؛ لأنه حساس، ثم إذا جفّت على الجسم، فتتيها؟ بطريقة دائرية واغسليها بالماء، وكرري ذلك مرتين في الأسبوع".

-"للتخلُّص من البقع التي قد تظهر في الجسم، ضعي عليها عصير ليمون، وزيت زيتون"... إلى غير ذلك من الخلطات.

فأيهما الأولى؟! أن أشتغل بذلك وأزعم أنني أتزين له، أم أستبدل ذلك بما ورد عن النبي - صلى الله عليه وسلم: (( كلوا زيت الزيتون وادهنوا به ) )، و (( ماء زمزم لما شرب له ) )، و (( الحبة السوداء دواء لكل داء ) )، وقوله تعالى عن العسل: {فِيهِ شِفَاء لِلنَّاسِ} [النحل:69] ، مع العلم أن مستحضرات التجميل لا تغني عن الخلطات لما ثبت من ضررها؛ أفتونا بوركتم أينما كنتم .

2-المكياج والصبغات .

3-التسريحات وقصَّات الشعر.

4-الفساتين واللباس بوجه عام .

أحاول - قدر جهدي - أن يكون لباسي واسعًا ساترًا، وحينما طرأ عليَّ هذا الأمر، أحسست أنه من الصعوبة أن أجعل الفساتين واسعة، ولكن؛ قررت وعزمت بإذن الله أن أجعل لباسي له غير لباسي لغيره، فهو له الضيق، والمفتوح، والشفاف، وكل شيء، أما لغيره فلن ألبس بإذن الله إلا الواسع ،مع حرصي على الأناقة والتجديد، ولكن هذا سيكلِّف الكثير، وأخاف أن أقع في الإسراف، وكذلك أخاف من أن أقع في التقليد في لباسي عنده، لأن الغالب فيما عندنا في الأسواق يُرى في الفضائيات ونحوها، ولا أعلم ما الضابط فيها؛ فهل من رأي في ذلك، بورك فيكم؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت