قرأتُ رسالتَكِ باهتمامٍ، وأَشْعُرُ بمَشَاعِرِكِ عندَما يَقَعُ الشَّخْصُ في حالةٍ مِنَ التَّضَارُبِ التي تَعِيشِينَها أنتِ، أسألُ اللهَ أن يَهْدِيَ قَلْبَكِ ويَفْتَحَ عَليكِ.
بدايةً: أنتِ الشخصُ الوحيدُ الذي يَستطيعُ أن يَتَّخِذَ القرارَ في البَقَاءِ مع هذا الشَّابِّ أو تَرْكِه، هناك أَسْئِلَةٌ يَجِبُ أن تكونَ واضحةً لكِ: ما مَوْقِفُ خطيبِكِ تِجاهَ كلِّ هذه الأحداثِ؟ ماذا فَعَلَ؟ هل يُسَانِدُكِ ويُخَفِّفُ عنكِ أَمْ يَغُضُّ الطَّرْفَ وكأنَّ شيئًا لم يَحْدُثْ؟ هل قامَ بواجِبِه قبلَ أن يُسَافِرَ؛ كَطَمْأَنَتِكِ عليه، وتَوْضِيحِ الغَرَضِ مِنْ سَفَرِه، وكَمْ سَيَسْتَمِرُّ؟ هل يَتَّصِلُ بِشَكْلٍ مُتَكَرِّرٍ عليكِ - حتي بِدُونِ مَعْرِفَةِ أَهْلِه- للسُّؤَالِ عنكِ؟
سَيِّدَتي الفاضلةَ: أُريدُ هنا أَنْ أَذْكُرَ لكِ أمرًا هامًّا: فَتْرَةُ كَتْبِ الكتابِ (الملكه) هي صُورةٌ مُصَغَّرَةٌ عن طَبِيعةِ الحياةِ الزَّوْجِيَّةِ التي ستَعِيشِينَها مع زَوْجِكِ بعدَ الزَّوَاجِ، عادةً لا تَتَغَيَّرُ الأمورُ بشكلٍ إِيجَابِيٍّ بعدَ هذه المَرْحَلَةِ؛ ولذا اسْأَلِي نفسَكِ: هل أنتِ مُستعِدَّةٌ للعَيْشِ مع مثلِ هذا الزَّوْجِ وأَهْلِهِ، في السنينَ القادمةِ، في مثلِ هذا الوَضْعِ؟ فإن كانتْ إجابتُكِ بـ (نَعَمْ) فعليكِ بالصَّبْرِ والتَّحَمُّلِ, وإن كان غَيْرَ ذلك، فالإجابةُ أَصْبَحَتْ واضحةً لديكِ الآنَ.
وَفَّقَكِ اللهُ لِمَا يُرْضِيهِ، ومَرْحَبًا بكِ دومًا في مَوْقِعِ (الأَلُوكَة) .