قلتُ: واختُلِفَ فيه على حبيب بن أبي ثابت اختلافًا كثيرًا؛ فحصلت فيه ثلاثُ عِلَلٍ: الاضطراب، والجهل بحال أبي المطوس، والشك في سماع أبيه من أبي هريرة، وهذه الثالثة تختص بطريقة البخاري في اشتراط اللقاء".اهـ كلام الحافظ ابن حجر، والظاهر أنه لم يتنبَّه لتوقّف ابن خزيمة عن تصحيح الحديث."
وقال ابن عبدالبر في"التمهيد" (7/173) :"وقد روى أبو المطوس، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (( مَن أفطر يومًا من رمضان متعمدًا، لم يجزه صيامُ الدهر، وإن صامه ) )."
ورُوي عن علي وابن مسعود، وهذا يَحتمِل أن يكون - لو صح - على التغليظ، وهو حديث ضعيف؛ لا يُحتَجُّ بمثله"."
قال العَيْنِيُّ في"عُمدة القاري" (11/23) :"... وقال مُهَنَّا: سألتُ أحمد عن هذا الحديث، فقال: يقولون عن ابن المطوس، وعن أبي المطوس، وبعضهم يقول عن حبيب عن عمارة بن عمير عن أبي المطوس، قال: لا أعرف المطوس، ولا ابن المطوس، قلتُ: أتعرف الحديث من غير هذا الوجه؟ قال: لا".
وقال ابن حبان في"المجروحين" (3/157) : (( أبو المطوس رجل من أهل الكوفة يروي عن أبيه ما لم يتابع عليه لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد روى عن أبيه عن أبي هريرة ) )، ثم ذكر هذا الحديث.
وانظر لتفصيل طرق هذا الحديث والاختلاف فيه:"العلل"لابن أبي حاتم (674 و720 و750) ، و"العلل الواردة في الأحاديث النبوية"للدارقطني (8/266-274) ، و"تغليق التعليق"لابن حجر (3/169-172) ،، والله أعلم.