فهرس الكتاب

الصفحة 429 من 625

ويتَّضح من المعلومات التي أوردتها أن لديك معلوماتٍ، ومهاراتٍ جيدةً عن التربية، ولكنك تَتُوقِين للأفضل..

وفي ثنايا سؤالك كتبت الجواب:

سألتِ (ما هي أفضل الكتب..؟)

نعم.. فالقراءةُ هي السبيل للمعرفة.. ولكن قبل أن أدلك على الكتب النافعة بهذا المجال، آمُل أَنْ تَكُونَ لديْكِ هذه القناعاتُ الثَّلاثة، التي تعينك أن تكوني أمًّا مربية بإذن الله:

القناعة الأولى:

إحسان الظن بالله - عز وجل: هذا المورد العظيم لن تقرأيه بأي كتاب أنتجه الغرب؛ لأن هذا المورد العظيم حصرٌ للمسلم من كل سكان الكرة الأرضية سابقًا ولاحقًا، فالحمد لله على نعمة الهداية، ونِعمة الإسلام، والحمد لله الذي بَشَّرنا فيمَا رواهُ عَنْهُ سيدنا ونبينا محمد بن عبدالله: (( أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي، فَلْيَظُنَّ عَبْدِي مَا شَاءَ ) )، فأحسني الظن بالله بأنه يُعِينك أن تكوني أفضل أمٍّ مربية، ويعينك على تحقيق هدفك السامي.

القناعة الثانية:

الإيمان بقدراتك وإمكاناتك (الأدوات) التي أنْعَمَ الله بها عليك..

وأقترحُ عليك لتدركي هذا الكنز الذي في داخِلِكِ: أمسكي ورقة وقلمًا، واكتُبِي ما تَمْلِكينَهُ من أدوات، وأنا متأكدة بفضل الله أنَّكِ ستَكْتُبِينَ ما يزيد عن الخمسين واحدة..ولله الحمد من قبل ومن بعد..

القناعة الثالثة:

أن ترْفُضِي الرسائل السلبية التي تأتيك، سواء من داخلك لذاتك (والمقصود بها الحديث السلبي، الذي قد تُحَدثين به نفسك؛ إن صدر منك أخطاء بالتربية تِجاه ابنتك) ، أو تأتيك من الآخرين (أقول لك: إنَّه مِن آفات مجتمعنا العربي أنه ينشغل بالآخر كثيرًا، وأسهلُ ما يقوم به أن يصنف الآخر، ويحكم عليه أكثر من أن ينشغل بإصلاح نفسه ومحيطه) واستبدلي هذه الرسائل السلبية مباشرة برسائل إيجابية تُوَجِّهينَها لنفسك، مستعينة بالقناعة الأولى، والقناعة الثانية التي ذكرتها أعلاه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت