أوَّلًا: دَعْنا نَتَذَكَّرُ أنَّك تعيش الآن في دولةٍ أقامت حضارةً لها وزنُها وقيمتها، ليس لديَّ شكٌّ في أنَّ الحضارةَ الغربيَّة تَحتوي على أخطاءٍ رهيبة، لكنَّها - في الوقت ذاته - قدَّمت أشياءَ إيجابيَّة كثيرة، وأنَّ هُناك الكثير من الأمور الرَّائعة التي يمكن أن تتعلَّمها وتنقلها إلى بلادنا.
أقول هذا لأنَّ هناك مِنَ المُبْتَعَثينَ مَنْ لا يرون سِوى أنَّهم يعيشون في حضارة الكُفْر التي لا قيمة لها, ومثل هؤلاء سوف لن يستفيدوا من الابتعاث شيئًا.
ثانيًا: كُنْ فُضُولِيًّا!! تحرَّرْ من كلِّ الأفكار والتَّصوُّرات التي تحملها في ذهنكَ عن هذا البلد وأهلِهِ، واقتربْ لاستكشافِهِم من جديد، والتعرُّفِ على سِرِّ قُوَّتهم والجوانب الإيجابيَّة في حياتهم، وتعرَّفْ أيضًا على موضع الخَلَل في حياتهم، ذلك الذي أوصلهم إلى الحضيض في بعض جوانب الحياة الأخرى.
لقد قام الغرب في حقبة من الأحقاب بدراسة العالم الإسلامي في أَوْجِ قوَّته والاستفادة منه، ولنا كامل الحقِّ في أن نُعيدَ نحن الكرَّة مرَّةً أخرى.
ثالثًا: عندما تَستيْقِظُ كلَّ صباح اسألْ نفسَكَ هذا السؤال: ما الشيءُ الذي يمكن أن أتعلَّمَهُ هنا، ولا يُمكن الحصول عليه في بلدي؟
ركِّزْ دائمًا على طريقة التفكير والتعامل مع الأشياء، وعلى تلك المسارات التي يسلكها المميَّزون هناك.
ركِّزْ على دراسة النُّظم والقوانين التي خَلَقَتْ وضعًا إيجابيًّا هناك.
ركِّزْ على الاتِّجاهات والأفكار الجديدة.
إيَّاك أن تَغُوصَ في تفاصيل المعلومات؛ فالوصول إلى المعلومة أصبح أمرًا سهلًا، حتى لو كنت تعيش في أدغال إفريقيا!!
كُنْ طالبًا بكلِّ ما لهذه الكلمة من معنى؛ طالبًا للعلم والحكمة، واجعل كلَّ لحظة فرصةً لأن تتعلَّم فيها شيئًا جديدًا ومفيدًا.