أولًا: صديقك فيه خير كثير، ولكنه يعاني ضعفًا في شخصيته، خاصة في هذه المرحلة العمرية، التي تطرأ على الشاب فيها بعضُ التغيّرات والتأثيرات والتقلبات المختلفة، ولذلك لابد من متابعة دعوته وحثه على طريق الخير، وعليك أن تصبر وتحتسب، ولا تيأس أبدًا؛ فلربما كتب الله- سبحانه- هدايته على يديك.
ثانيًا: ادع الله له بظهر الغيب، فالدعاء لأخيك المسلم بظهر الغيب مستجاب عند الله- سبحانه- كما في حديث أبي الدرداء -رضي الله عنه- قال:
(قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:(مَا مِنْ عَبْدٍ مُسْلِمٍ يَدْعُو لأَخِيهِ بِظَهْرِ الْغَيْبِ؛ إِلاَّ قَالَ الْمَلَكُ: وَلَكَ بِمِثْلٍ ) ) . أخرجه مسلم.
وفي رواية صفوان بن عبد الله بن صفوان، وكانت الدّرداءُ تحته (أي زوجته) ، قال:
(قَدِمْتُ الشَّامَ، فَأَتَيْتُ أَبَا الدَّرْدَاءِ فِي مَنْزِلِهِ، فَلَمْ أَجِدْهُ، وَوَجَدْتُ أُمَّ الدَّرْدَاءِ، فَقَالَتْ: أَتُرِيدُ الْحَجَّ الْعَامَ؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ! قَالَتْ: فَادْعُ اللَّهَ لَنَا بِخَيْرٍ؛ فَإِنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- كَانَ يَقُولُ:
(دَعْوَةُ الْمَرْءِ الْمُسْلِمِ لأَخِيهِ بِظَهْرِ الْغَيْبِ مُسْتَجَابَةٌ، عِنْدَ رَأْسِهِ مَلَكٌ مُوَكَّلٌ، كُلَّمَا دَعَا لأَخِيهِ بِخَيْرٍ؛ قَالَ الْمَلَكُ الْمُوَكَّلُ بِهِ:"آمِينَ، وَلَكَ بِمِثْلٍ") .
قَالَ: فَخَرَجْتُ إِلَى السُّوقِ، فَلَقِيتُ أَبَا الدَّرْدَاءِ، فَقَالَ لِي مِثْلَ ذَلِكَ، يَرْوِيهِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ). أخرجه مسلم.
ثالثًا: اقترب منه أكثر، بالمعاملة الحسنة، والابتسامة، وبذل المعروف له، والنصح باللين، مع الحرص على إيجاد البدائل المناسبة له، وحبذا لو أهديت له الفينةَ بعد الفينة هديةً ما -على قدر استطاعتك- ولتكن كتابًا مشوِّقًا، أو شريطًا يذكره ويرشده إلى سلوك طريق الخير.