فدعوى ابن حجر بالتعارض حيث لا ترجيح مرفوض بتصريحات هؤلاء الأئمة.
ثالثا: أنَّ الحافِظَ ابْنَ حجر عندما اختار استثناءَ ما ظاهره التعارض كان عليه أن يعين ذلك، ويشير إلى الأحاديث التي هي متعارضة تعارُضًا لا يمكن دفعه أصلًا، من أي وجه من الوجوه؛ لتكون بين عيني الحفاظ المتأخرين عنه، ولتجريَ عليها أسس البحوث والمناقشات كما جرت على انتقادات من انتقدها قبل، فتأتي بالنتيجة النهائية، إمَّا الحكم عليها التعارض حقيقة، وإمَّا الحكم بالذهول، والقصور، والعجز على مدى ذلك التعارض.
لأن العقول تتضاربُ، والمدارك تتباين، والمراتب العلمية تتفاوت، فرب دليل يتعارض عند أحد، مع أن غيره يجد له محملًا صحيحًا"ا . هـ،، والله أعلم"