في مِثل عُمْر أخيك، يبحث الشابُّ الصَّغيرُ عن ذاته.. يشعر بالتَّوَهان.. يحب أن يكون له ما يُمَيِّزُهُ عن غيره.. هذا ليس خطأ؛ بل يجب أن نقف إلى جانبه، ونُسانده ونساعده، لكن يجب أن نوجه له رسالة واضحة، ويلتزم بها الجميع:"نحن لا نمانع أن تكون لاعبًا، وأن تحقق أُمنيَّاتِك؛ بل سنساعدك إلى آخر المشوار؛ لكن هناك خطوطًا حمراءَ يجب ألا تتعداها، ويجب أن نتفق على تحقيقها، ومنها ضرورة عدم الانقطاع عن الحضور إلى (المكتبة) ونشاطاتها، ولو بصورة أقلَّ مما سبق، ومع تنظيم للوقت، والوقت المتبقي يمكن أن تقضِيَهُ في لَعِبِ الكرة في مكان معروف وآمن؛ كأن يكون في ملاعبَ عامَّةٍ، أو في نادٍ مع صديق مضمون، يومينِ أو ثلاثةَ أيام في الأسبوع، كما يجب الاتفاق بصورة واضحة وصارمة على أهمية الحفاظ على الدراسة، وعدم التقصير فيها مهما حدث."
تَذكَّرْ أنَّ الشباب في هذا السّنِّ يُحِبُّون أسلوب الحدود والقوانين المتفَق عليها مسبقًا، ومن ثَمَّ تطبيقها بحرفية، ودون تجاوُزٍ من كِلاَ الطرفين، كما يمكن أن تستخدم حُبَّهُ للكرة مُحفِّزًا لالتزامه في المدرسة والمسجد، وفي سلوكه العام.
من الأمور المهمَّة أيضًا، التي ستساعده كثيرًا، أن تجد له صديقًا طيِّبَ الخُلُق والدين، ويشاركه نفس الهواية؛ فالشباب في هذه السّنِّ يتأثرون بالأصدقاء والأقران أكثرَ مِن أيِّ علاقة أخرى.
لقد شعرتُ من رسالتكَ أنك قريب من أخيك، وهذا شيء رائع، وأَحُثُّك على أن تحافظ على هذه العلاقة، أَظهِرْ مساندتك الكاملة له دون استهانة أو إهمال، وأَبْدِ استماعَك واهتمامك، وفي الوقت نفسِه حافظْ على الحرص على ما يُصلِحه دون تراخٍ، معادلة صعبة؛ لكنه عمل جليل ولا شك.
هذه بعض الأفكار، أتمنى لك التوفيق في هذه المهمة، وتَقبَّلْ تحياتي.
ومرحبًا بك ثانيةً في موقع (الألوكة) .