فهرس الكتاب

الصفحة 337 من 625

1-قلتِ إنك منذ وفاة والدك لم تعودي قادرة على التفكير الصحيح، إذًا ما أدراك أنَّ إقامة العلاقة مع هذا الشاب قرارًا صحيحًا؟

هنا أقول لك أمرين: أوَّلهما أن هذا الألم والجزع، الذي استمرَّ سنتين؛ بسبب وفاة والدك لا ينبغي لفتاة مسلمة، فالموت هو مصيرنا جميعًا، طالت المدة أو قصرت، والفرق كيف نتقبل قضاء الله: هل بالرضاء أم بالجزع و القلق المبالغ به...؟

ثانيهما: يبدو أن تعلُّقَكِ بهذا الشاب هو لاحتياجك للحنان، الذي فقدتِه؛ بسبب وفاة والدك، فلا تدعي المشاعر السلبية، و غير المتوازنة تقودك لاتجاه خاطئ.

فأنت - تبارك الله - بالعِشْرِين من عمرك، وهذا سن نضج، والتاريخ الإسلامي امتلأ بكثير من الوقائع، التي غيرت التاريخ بسبب شباب وشابات بهذا العمر.. وإني لأحسن الظن بأنك قادرة على اتخاذ قرارات صائبة.

2-ما السبب الذي تطلب من أجله أمك تأجيل الزواج إلى نهاية دراستك؟ أنا أفترض أنه مصلحتك؛ لأن للعلم قيمتَهُ، التي لا تضاهيها أخرى، خاصة أنَّكِ بالسنة النهائية! وأن والدك قد توفي - رحمه الله وغفر له - وأنتِ ماذا تظنين بأمك؟ أليس نفس الظن؟

3-أيضًا ما السَّبَبُ الذي يجعل أُمَّكِ تؤجل الزواج إلى أن تتم خطبة أختك؟ ربما أنتم في مجتمع - مثل كل المجتمعات العربية - إن تزوجت الصغيرة قبل الكبيرة، توقف الخاطبون عن خطبة الكبيرة، أو صار الخاطبون لها أقل كفاءة.

وأنت لا ترضين أن تضري بأختك. والشاب الذي تعرفت عليه، إن كان يرغب حقًّا في الزواج منك سينتظرك.

أخيًرا عزيزتي..

لا يجوز إطلاقًا الحديثُ مع شاب أجْنَبِيٍّ عنك، بدعوى الصداقة، أو الارتياح، أو نية الزواج، فأنت لا تدرين ماذا يحصل بعد ذلك.. ولا تدرين إلى أين يقودكم الحديث بعضكم مع بعض.. فاتركي الحديث معه.. واقرئِي المزيد عن هذا الأمر بكتب الفقه، أو بمواقع النت التي يشرف عليها علماءُ ثِقاةٌ، تطمئنين إليهم.. وتذكري أنه من ترك شيئًا لله عوَّضَهُ الله خيرًا منه..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت