فهرس الكتاب

الصفحة 313 من 625

لكنَّ الذي بدا لي أن الأمور التي تجعلك توافقين عليه أكثر من التي تجعلك ترفُضِينَهُ لأجلها.

إلا أن الأمر الذي قد ترفضين الرجل لأجله مهمٌّ، وحيويّ جدًّا للأنثى، خاصة لمن لها مواصفاتٌ مثلُ مُواصفاتِكِ التي ذكرتِها: الجمال، الدَّوْر الريادي في المجتمع، الشهادات العالية.

رُبَّما عامل العمر لديك أيضًا يُرجِّح أن تَقْبَلِيهِ (هل جاوزت الثلاثين؟) ، أرجح أن فارق العمر بينكما ليس يُقْلِقُكِ، وليس يقلقك أيضًا كونه متزوجًا قبلكِ، ولديه أبناء متزوجون.

الذي يقلقكِ أنه لا يريد إخبارَ زوجته عن زواجه منكِ إلا بعد أن يتزوجَكِ.

وهنا أسألك: هل يقصِدُ أن يبقَى الزواج سِرًّا، أم فقط يؤخِّر إخبار زَوْجَتِهِ بعينها؟

إن كان الوَضْعُ الأوَّل، فلا تقبلي؛ لأنَّ الشَّرْعَ أَوْجَبَ إعلان الزواج، وليس له مُبَرِّر أن يبقيه سرًّا.

أما إن كان الوضع الثاني: فرُبَّما له وِجهة نظر خاصة يُرجِّح فيها مصلحةً ما لَكُما، اطلبي منه أن يشرحها لكِ، وحيثُ إنَّكما مُتفاهمان، وعلى درجة كبيرة من الوعي؛ فلابد أن تصلا إلى نقطة مشتركة بينكما، وأن تُقنِعِيه أو يقنعَكِ، وأن يتم الرضا من الطرفين بإذن الله.

هذا مع الاستخارة، والدعاء.

عسى الله أن يوفّقَكِ للخير، ويتمّم عليك، ويحقّق لك ما تصبين إليه!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت