من الوسائل الناجحة التي أرى أن بعض النساء الذكيَّات يتَّبِعْنَها لمعالجة مثل هذا الأمر أن يحدّثنَ أزواجهنَّ عن روعة الأيام الأولى، عندما كانوا يقضون الساعات في خَلَوات جميلة ورحلات وسفر وغيرها.. ويختَرْنَ للحديث في هذا الموضوع لحظاتِ صفاء خاصة. والرسالة المُتضمَّنة في حديثكِ هو استثارة الزوج لإعادة صناعة مثل هذه التجرِبة.
ولي هنا تحذيرٌ، وثلاثُ وصايا:
أما التحذير: فلابد أن تعرفي أن أي محاولة لإبعاد زوجِكِ عن أهله، أو التصريح أو التلميح إلى ضِيقكِ من عنايته وانخراطه بهم له أثرٌ سلبي غيرُ محمود. والسبب أن مثل هذه الأمور تقع ضمن قيمنا العميقة، التي لا يمكن أن نتنازل عنها مهما حدث!
والوصية الأولى: أن أي تغيير أو سعي إلى الوصول إلى هدف ما يجب أن يتم ببطء شديد، وأن الاستعجال في قطف الثمرة له مضارُّ كثيرة.
والوصية الثانية: أن عدم رغبتك في الخروج معهم ليست صحيحة، وأقصد أني أعرض عليكِ أن تغيِّري نفسَكِ أنتِ؛ تلمَّسي وجه السعادة في الخروج معهم، قوِّي عَلاقتكِ بأكثر من ترتاحين له من أهل بيته. صدِّقيني؛ يمكن أن نكتشف السعادة في أي نشاط مهما بدا لنا أنه ممِلٌّ، نحن الذين نصنع المَرَح أو التَّرَح في أي نشاط من خلال الطريقة التي ننظر بها إليه، ومن خلال ما نحدث به أنفسنا حوله.
ويمكنكِ أن تغيِّري مشاعركِ نحو هذا الانخراط الزائد ليكون متعةً لكِ أنتِ أيضًا. هذا ليس مستحيلًا.
والوصية الثالثة
ختامًا: يجب أن تستحضري دائمًا السعي إلى رضوان الله - عز وجل - من خلال طاعة الزوج، ونيل رضاه بالحق. أعرف أنك تُعانِين لكنَّ استحضار الأجر الجزيل الذي يُخبِّئه الكريمُ - سبحانه وتعالى - لكِ على صَبْركِ سيخفِّف عنكِ الكثيرَ، فاحتسبي ذلك عند الله تعالى. وفَّقكِ الله إلى كلِّ خير.. ومرحبا بك ثانية في موقع (الألوكة) .