هل من الممكن أن تكون زوجة أخيك لا تفضل قضاء الوقت معك؟ قد يكون هذا ممكنًا؛ فكونكما في عمر متقارب لا يعني لزامًا وجوب الصداقة المقربة بينكما، أليس لكلٍّ منَّا الحق في اختيار صداقاته؟ - أعتذر إذا كان هذا الكلام مزعجًا، لكنه حقيقي - فكما أن لك الحق في أن تختاري صديقاتك؛ فليَ الحق أيضًا أن أفعل ذلك، ولزوجة أخيك أيضًا الحق في أن تختار صداقاتها.
أرجو ألا يزعجك هذا، فهو ليس انتقاصًا من حقِّ أحد، ويبقى الود والألفة بينكما هو سيد الموقف.
ثانيًا: قد يكون من المفيد أن تسألي أختًا أو صديقةً تثقين بها عن أي ملاحظة تلاحظها على تعاملك مع الآخرين، افعلي ذلك مرةً أو مرتين لا أكثر، ومع الشخص المناسب، فمن المؤسف أننا قد نرتكب - جميعًا - بعض الأخطاء في التعامل مع الآخرين دون أن ننتبه إليها، فأغلى ما يهديه إليَّ أخٌ: هو أن يهدي إليَّ عيوبي، وهو أمر لا يعني الانتقاص أبدًا، فمهاراتنا الاجتماعية في نمو دائم لا يتوقف.
ثالثًا: لست من أنصار التخفيف من العلاقة مع زوجة أخيك؛ لأني أظن أن هذا هروب لا داعي له؛ لذا كوني إيجابية، قومي بأفعال بنَّاءة، قدِّمي لها - مثلًا - هديةً في مناسبة خاصة وعزيزة عليها, وأرفقي معها بعض العبارات الجميلة، فمثلًا:"بوجودك معنا, أصبحت حياتنا أجمل"!.
قفي إلى جانبها في مواقف الشدة عبر الاستماع والتفهم، قومي بذلك من أعماق قلبك، دون تملق أو شعور بالحاجة إليها، فإذا لم تجدي استجابةً؛ فابتعدي قليلًا -كما تفعلين الآن - ولكن ليبقَ الود والاحترام بينكما دائمًا.
النقطة الهامة التي أريد أن أركز عليها - وقد قرأت في رسالتك ما يشير إليها، وهي علامة إيجابية تستحقين عليها التهنئة - هي: إن من خصائص نضج الشخصية القدرة على الاستقلال العاطفي عن الآخرين؛ أي: حرمانهم من التأثير في عالمنا الداخلي، والقدرة على تسلية أنفسنا دون الحاجة إلى أحد.