فهرس الكتاب

الصفحة 260 من 625

وقال في الرسالة التي رواها أبو العباس أحمد بن يعقوب الإصطخري وغيره:"وخير الأمة بعد النبي - صلى الله عليه وسلم: أبو بكر، وعمر بعد أبي بكر، وعثمان بعد عمر، وعلي بعد عثمان، ووقف قوم على عثمان، وهم خلفاء راشدون مهديون، ثم أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعد هؤلاء الأربعة خير الناس، لا يجوز لأحد أن يذكر شيئًا من مساويهم، ولا يطعن على أحد منهم بعيب ولا نقص، فمن فعل ذلك فقد وجب على السلطان تأديبه وعقوبته، ليس له أن يعفو عنه، بل يعاقبه ويستتيبه، فإن تاب قُبِلَ منه، وإن ثبت أعاد عليه العقوبة، وخلَّده الحبس حتى يموت أو يراجع".

وحكى الإمام أحمد هذا عمَّن أدركه من أهل العلم، وحكاه الكِرْمَاني عنه، وعن إسحاق، والحُمَيْدي، وسعيد بن منصور، وغيرهم.

وقال الميموني: سمعت أحمد يقول:"ما لهم ولمعاوية؟! نسأل الله العافية. وقال لي:"يا أبا الحسن، إذا رأيت أحدًا يذكر أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بسوء، فاتَّهِمْهُ على الإسلام"."

فقد نصَّ - رضي الله عنه -"على وجوب تعزيره بالجلد، واستتابته حتى يرجع، وإن لم يَنْتَهِ، حُبس حتى يموت أو يراجع"، وقال:"ما أراه على الإسلام، وأَتَّهِمُهُ على الإسلام"، وقال"أَجْبُنُ عن قتله".

وقال إسحاق بن راهَوَيه:"من شتم أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - يعاقب ويحبس، وهذا قول كثير من أصحابنا، منهم: ابن أبي موسى، قال:"ومن سب السلف من الروافض فليس بكفء ولا يزوج، ومن رمى عائشة - رضي الله عنها - بما برَّأها الله منه، فقد مَرَقَ من الدين، ولم ينعقد له نكاحٌ على مسلمة؛ إلا أن يتوب ويُظهِر توبتَه.

وهذا في الجملة قول عمر بن عبد العزيز، وعاصم الأحول، وغيرهما من التابعين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت