فهرس الكتاب

الصفحة 252 من 625

جاء في"النَّشْرِ" (ص74) :"إِذَا وَقَعَ بَعْدَ الأَلِفِ المُمَال سَاكِنٌ، فَإِنَّ تِلْكَ الأَلِفَ تَسْقُطُ؛ لِسُكُونِهَا وَلُقِيِّ ذَلِكَ السَّاكِنِ، فَحِينَئِذٍ تَذْهَبُ الإِمَالَةُ على نَوْعَيْهَا؛ لأَنَّهَا إِنَّمَا كَانَتْ من أجل وُجُودِ الأَلِفِ لَفْظًا، فَلَمَّا عُدِمَتْ فيهِ امْتَنَعَتِ الإِمَالَةُ بِعُدْمِهَا، فإن وقف عَلَيْهَا انْفَصَلَتْ منَ السَّاكِنِ تَنْوِينًا كَانَ أَوْ غيرَ تَنْوِينٍ، وَعَادَتِ الإِمَالَةُ وبَيْنَ اللَّفْظَيْنِ بِعَوْدِهَا على حَسَبِ مَا تَأَصَّلَ وَتَقَرَّرَ".

ثم أفاض ابن الجَزَرِيِّ كغيره هنا في بيان الخلاف بين الوقف على المنَوَّن المرفوع والمجرور والوقف على المُنَوَّن المنصوبِ، وهو خلاف لا يعتدُّ به المحقِّقون؛ لأنه مبنِيٌّ فقط على خِلافٍ نَحْوِيٍّ، والقراءة سُنَّةٌ لا قياس.

تنبيه:

لا بُدَّ من معرفة فواصل الآيات في هذه السُّوَر الإحدى عَشْرَةَ في العَدِّ المَدَنِيِّ الأخيرِ؛ ليُعرَف ما هو رأس آية وما ليس برأس آية، فيُمالُ أو يُفتَح بحَسَبِ ذلك.

والمختلَف فيه بين العدِّ المدنيِّ والعدِّ الكوفيِّ في هذه السور؛ كما ذكر ابن الجَزَرِيِّ:

في طه: {مِنِّي هُدًى} [طه: 123] ، {زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا} [طه: 131] كلٌّ منهما رأس آية في العَدِّ المدنيِّ.

في النَّازِعَات: {فَأَمَّا مَنْ طَغَى} [النازعات: 37] ليست رأسَ آيةٍ عند المدنيِّ، وهي آية في العَدِّ الكُوفيِّ.

الخلاصة:

نخلص من جميع هذه النُّقول إلى أنَّه:

1-يُميل وَرْشٌ مِن طريق الأزرقِ كُلَّ رؤوس الآيِ في السور الإحدى عَشْرَةَ مما يَقبَل الإمالة؛ بخلاف هَمْسًا، ونَسْفًا، وعِلْمًا، وعَزْمًا.

2-لا فَرْقَ في ذلك بين الوَاوِيِّ واليَائِيِّ إلاَّ ما انفرد به في"الكافي".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت