فهرس الكتاب

الصفحة 237 من 625

أما ابن جريج؛ فإنه مجمع على ثقته، وكان أفقه أهل مكة في زمانه، ومع إمامته وثقته وضبطه؛ فإنه كان موصوفًا بالتدليس، فإذا قال: حدثنا وأخبرنا؛ قُبِلَ حديثه، ولو عنعن، أو قال: قال؛ فيُرَدّ. قال الحاكم:"يُتجنب تدليسه؛ فإنه وحش التدليس، لا يدلس إلا فيما سمعه من مجروح، مثل إبراهيم بن أبي يحيى، وموسى بن عبيدة وغيرهما"؛"سؤالات الحاكم للدارقطني" (1/174) ، وراجع"النكت على مقدمة ابن الصلاح" (ج2/ص71) ، وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل:"قال أبي: بعض هذه الأحاديث التي كان يرسلها ابن جريج أحاديث موضوعة؛ كان ابن جريج لا يبالي من أين يأخذها؛ يعني قوله: أُخبرت، وحُدثت عن فلان"؛ وقال الذهبي في"السير":"وقال الأثرم عن أحمد: إذا قال ابن جريج: قال فلان وقال فلان وأخبرت، جاء بمناكير، وإذا قال: أخبرني وسمعت، فحسبك به. وروى الميموني عن أحمد: إذا قال ابن جريج: قال، فاحذره، وإذا قال: سمعت، أو سألت؛ جاء بشيء ليس في النفس منه شيء". وقال الدارقطني:"تجنب تدليس ابن جريج؛ فإنه قبيح التدليس؛ لا يدلس إلا فيما سمعه من مجروح، مثل: إبراهيم بن أبي يحيى، وموسى بن عبيدة، وغيرهما"؛"التهذيب" (6/259)

أما قول العلائي - في"جامع التحصيل":"من احْتَمَلَ الأئمة تدليسَه، وخرجوا له في الصحيح، وإن لم يصرح بالسماع؛ وذلك إما لإمامته، أو لقلة تدليسه في جنب ما روى، أو لأنه لا يدلس إلا عن ثقة؛ كالزهري وسليمان الأعمش ... وابن جريج": فخطأ؛ لفحش تدليسه، كما تقدم عن الأئمة، وهو قو الحافظ ابن حجركما ذكر السائل،، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت