فطبيعة الرجل تختلف عن المرأة تمامًا، فغالبًا الرجال يُركّزُون على أمر واحد، ثم ينتقلون لما تلاه. بعكس المرأة التي تستطيع أن تُحِيط بمشاعرها أكثر من أمر بنفس الوقت.
لذلك تجدين الرجل فترةَ العَقْد يُعَبِّر كثيرًا، حتى تثق المرأة، وتبدأ بالتعبير بعد أن تَثِقَ بحُبِّهِ، ويكون الرجل قد اطْمَأَنَّ لهذه النَّاحية، وانتقل تركيزُهُ لعمله أو دراسته أو ما يشغله، ويتوقَّع أن المرأة يجب أن تَثِقَ أيضًا وتُقَدِّر.
أيضًا الرجل لا يُحِبُّ كثيرًا أن يَشعر أنه محور المرأة الوحيد، يشعره هذا بالتقييد والحماية الزائدة؛ بل يُفَضِّل المرأة التي لها شخصيتها واهتمامها، وبنفس الوقت يشعر بحبها وثقتها.
ننصحك بالتالي:
-كون اختيارك كان مَبْنِيًّا على أن يكون صاحبَ خُلُق ودين فثِقِي به، وأَشْعِريه بالثقة. واسألي اللهَ أن يُوفِّق بينكما، وأن يحفظه ويحميه من الفِتَن.
-افهمي طبيعته: ففترة الخِطْبة بعد العقد تكون فُرْصة ليفهم كلُّ طَرَف الآخَرَ، افهميه أولًا، ثم ساعديه على فَهْمك بالحوار، واحْذَري من أن تَتَّهِميه، فقط عَبِّرِي له عما يهمك بوضوح، فلا تقولي له: أنتَ لا تهتمَّ بي، ولم تَعُدْ تسأل عني كالسابق؛ بل قولي: أشْتَاقُ لرسائلك، تهمني كثيرًا...
-لا تجعليه مِحْوَرَ حياتِكِ، واجعلي لنفسكِ أهدافًا أُخْرَى أيضًا، تتعلق بدِينِكِ أولًا، ثم بمجتمعك وصحَّتِكِ، واشْغَلِي نفسَكِ بإنجازات تَرْضين عنها.
-اقرئي عن طبيعة الرجل والمرأة والفرق بينهما، وأيضًا حول الحقوق والواجبات بالزواج.
-ثم ضعي لنفسك أهدافًا تَسْعَيْنَ لتحقيقها بأُسرتك المستقبليَّة؛ وتحاوري معه حولها قبل الزواج، اسْألِيهِ عن رأيه، وعن الأمور التي يرغب بها، فمعرفتك لتوقُّعاته حول الزواج، وأيضًا إخباره بتوقُّعاتك، والوصول لتوقُّعات مشتركة سيكون سببًا من أسباب نجاح الزواج مُسْتَقْبلًا.