فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 625

ثانيًا: إن أفضل أنواع التغيير هو التغيير المتدرِّج البطيء، الذي تدعمه رغبةٌ جامحةٌ في الوصول إلى الوضع الجديد، واستشعار عدم تحمل الوضع الحالي؛ فلا يغرَّنك التغيير المفاجئ الصارخ, فمعظمه غير فعَّال، والانتكاسات بعده كثيرةٌ متكررةٌ.

ابدأي من اليوم بالتوكل على الله، واخطِ الخطوة الأولى اليسيرة، بتأجيل الإقدام على تلك المعصية بضعة أيام، وهكذا حتى يقلَّ تعودكِ عليها ويختفي.

ثالثًا: هناك الكثير من الأعمال الصالحة التي يمكنك أن تقدميها بين يدي الله - تعالى - في مقابل هذا الذنب، وهذا ما كان يوصي به سيد البشر؛ محمد بن عبدالله - صلى الله عليه وسلم - حين قال: (( أَتْبِعِ السَّيئةَ الحسنةَ تَمْحُهَا ) ).

رابعًا: من مصائب هذا الزمان الذي نعيشه: انتشار الفساد والمغريات، مما يمثل ضغطًا على كل واحد منا لمقاومة الوقوع في الحرام.

إن المسلم يقاوم في كل دقيقة، وفي كل ساعة، وبكل ما يملك هذا الضغط؛ بغية النجاة منه, ورجاء الأجر الجزيل الذي يخبئه الله - عزَّ وجلَّ - لعباده الصالحين، إنها عمليةٌ مستمرةٌ، لا تهدأ، ولكنها مجزيةٌ وتستحقُّ المعاناة؛ (( ألا إن سلعة الله غالية، ألا إن سلعة الله الجنة ) ).

خامسًا: يجب أن نذكِّر أنفسَنا دائمًا بالمُتَع المباحة المتيسِّرة، وأهمها: صحبة الأخْيَار من الناس، وبلوغ مراتب المميَّزين والناجحين في دراستك الجامعية, وأمور الدنيا والآخرة؛ إن الانشغال بذلك له أكبر الأثر في تصبير النفس ومساندتها.

ختامًا:

ثقي بعفو الله ورحمته، وسيري على طريق الاستقامة؛ تكوني أنت الفائزة، عاجلًا أم آجلًا.

وفَّقكِ الله إلى كل خير، ومرحبًا بك دومًا في موقع (الألوكة) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت