فهرس الكتاب

الصفحة 220 من 625

رائع أنكِ تجيدين التعبيرَ عن نفسكِ بهذه السلاسة، فمَن يملكون هذه القدرة هم قلة؛ لقد شرحتِ في هذه الاستشارة كثيرًا من النقاط التي يمكن أن تساعدنا أكثر لتلافي المشكلة، ومن الواضح أنك تفهمين نفسكِ بشكل جيد.

أهم ما يلزمك لاكتساب الثقة أن تبدئي من نفسكِ، فلا تجعلي مقياسك خارجًا عنكِ، ومِن أكثر ما يَهُزُّ ثقتنا بأنفسنا أن نجعل مقياسنا شخصًا نحبه، بينما طبيعته تختلف عنا.

• اكتبي نقاط القوة ونقاط الضعف التي تميز شخصيتك بصورة عامة، وليس مع خطيبك فحسب.

• فكري بموضوعية في الصفات التي تحبينها والتي يمكن أن تساعدكِ على الوصول إلى أهدافكِ، وحددي الصفاتِ التي ترغبين في التخلص منها، وتذكري أن كل شخصية تحتوي على إيجابيات وسلبيات متقابلة، و يمكنُنَا أحيانًا أن نُحَوِّل السلبياتِ إلى إيجابياتٍ دون أن نأتِيَ بنقيضها:

فمثلًا: إذا كانت السلبية بكثرة الكلام، فيمكننا عندئذٍ تحويلها إلى إيجابية بأن نغتنمها لإيصال أفكار إيجابية، والتحدّث بما يفيد، ولا شك أنَّ الكثيرين يفتقدون القدرة على التحدث الفعال.

• رتبي أولوياتك واجعلي أكبرَ همِّكِ وأعلى أولوياتكِ رضا الله عنك؛ فاجعلي الشرعَ هو مقياسَ الصفات التي تتحلَّين بها، وحدِّدي فيما تُحبين كلَّ ما يساعدك على إرضاء الله، وكلَّ ما يجعلك تُقَصِّرين بحقِّه، وتذكَّري أنَّ رضا الله يعنى بكل جوانب الحياة، وأن مَن رضي الله عنه حبَّبه إلى خلقه.

• لِكُلِّ إنسانٍ شخصيَّتُهُ التي تُمَيِّزه والتي يستطيع تطويرها لتكون أفضل دومًا، ومن الخطأ أن نحاول وضع إطار نصل له لنُرْضِيَ الآخَرين عنا؛ بل إنّ علينا أن نفخر بأنفسنا ونسعى لأن نكون أفضلَ لأجلها هي، وليس لأجل الآخرين أيًّا ما كانوا، كثيرون يحصل لهم كما حصل للغراب الذي حاول تقليد الطاوس، فنفقد أنفسنا دون أن نتمكن من الوصول إلى ما نسعى إليه، فاحذري من هذا!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت